صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٥ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: بيان أهمية معرفة الظروف المكانية والزمانية قبل عرض المسائل
الحاضرون: منتسبو حرس الثورة- مركز طهران
بسم الله الرّحمن الرّحيم
مواجهة إيران لأقوى دولة متغطرسة في العالم
نجد أحياناً كلاماً جيداً جداً أو مسألة كذلك، لكن عرضها في ظرف معين قد يكون غير مناسب. فالصلاة التي هي أفضل من جميع العبادات، ويجب على الإنسان تعلم مسائلها، فإذا فرضنا أنّ وقوع زلزلة أدى إلى دفن عدد من إخواننا تحت الأنقاض ففي هذه الحالة لا يجوز لنا أن نتركهم ونجلس نتحدّث بمسألة من مسائل الصلاة، فالمسألة جيدة، لكن وقت عرضها غير مناسب. وهذه هي حال المطالب التي تثار هذه الأيام، وتسبب التوتر والانزعاج فسبب ذلك هو عرض هذه المطالب في وقت يواجه فيه وطنكم في مسيرته النضالية خطراً عظيماً أنتم غافلون عن معرفة من تواجهون، أمريكا المجهزة بأحدث التجهيزات العسكرية المتطورة، وهي تشكل قوة لا نظير لها في العالم، ونحن مجهزون بقوة أعظم هي التوجه إلى الله- تعالى- والاهتمام بالإسلام.
فنحن نواجه قوة مادية عظيمة تمتلك إلى جانب القوة العسكرية؛ القوة الشيطانية الكبيرة المشغولة الآن بإنجاز أعمالها التي من جملتها تحريض الدول لتجهيزها على شعبنا ونشر الدعايات الواسعة المشبوهة، وتحريفى الصحافة ووسائل الإعلام على ثورتنا وإخافتنا من التدخل العسكري في إيران.
ففي هذا الوضع الحساس والخطير لا يجوز السماح لأيّ مطلب مهما كان مهمّاً أن يثير التوتر. فيجب عرض المطلب عرضاً عقلانياً صحيحاً بعيداً عن الصخب والتهريج.
الابتعاد عن التوتر في سبيل الهدف الأصلي
يجب أن تعلموا أنه يجب الابتعاد في جميع الاجتماعات التي تعقد هذه الأيام عن كل مسألة تثير التوتر وإن كانت حقاً؛ فيجب تركها والتوجه إلى المسألة الأساسية. وإذا لم نعمل بهذه التوصية فإنّ ذلك يكون بمنفعة الأعداء، لأنهم يستفيدون من ذلك فهم