صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - رسالة
رسالة
التاريخ: ٢٦ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٦ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: نصيحة وتذكير أهالي كردستان المسلمين
المخاطب: الأخوات والإخوة الأكراد
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السلام على الأخوات والإخوة الأكراد الذين أثبتوا وفاءهم للإسلام وللجمهورية الإسلامية بتصديكم لمؤامرات الذين خانوا الوطن. إنّ التقارير الواردة مطابقة لما توقعناه منكم ايها الإخوة والأخوات الذين لن يبتعدوا ولن ينعزلوا عن الإسلام وإيران أبداً. وإنّ ما ينسبه لهم المغرضون ليس إلا من أجل التخريب والتآمر.
والآن يجب أن أذكركم أيها الإخوة والأخوات الأكراد وبقية الإخوة بأمور:
١- إنّ شعبنا في هذا الموقع الحساس الذي يواجه فيه القراصنة وقطاع الطرق، وعلى رأسهم أمريكا نهض لإحقاق حقه، واسترجاع الثروات الكثيرة التي نهبها محمد رضا بهلوي، ومحاكمة هذا الجاني، فجميع طبقات الشعب متحدة على ذلك، ومتجاوبة بعضها مع بعض وعلى الإخوة والأخوات الأكراد أينما كانوا أن يبادروا قبل كل شيء إلى المشاركة في هذه النهضة، وينسقوا مشاركتهم مع بقية الأخوات والإخوة، ويتصدّوا بشكل قاطع وحاسم للاختلافات التي يوجدها المغرضون.
اعلموا يا أخواتي، انّ كلّ خلاف يحدث هو في نفع أمريكا والأجانب، فهم الذين يستفيدون من اختلافنا ويريدون أن يجعلونا أسرى لهم.
انهضوا وانصحوا للمؤامرين، وإذا رفضوا النصح فاطردوهم، وأبعدوهم عن مناطقكم أو ألقوا القبض عليهم، وسلّموهم إلى سلطات الدولة.
٢- أيها الإخوة الأكراد، إنني وجميع أبناء الشعب على اطلاع كامل بما أصابكم من ظلم وتمييز عنصري مخالف للإسلام طيلة حكومة الاستبداد البائدة.
لكن يجب أن تعلموا، أنكم لستم الوحيدين الذين أصابكم الظلم، بل إن بقية طبقات الشعب من الإخوة الترك واللر والعرب والبلوش والفرس والتركمان هم شركاؤكم في الظلامة، وهم جميعاً حرموا ما حرمتموه.
وأنتم إذا نظرتم إلى سكان الأكواخ والمنازل الشعبية القديمة في طهران ترونهم أكثر حرماناً من الجميع إنني أعلم انّ الحكومة الموقتة لم تستطع أن تنجز جميع طلباتكم