صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - خطاب
الحكام المؤهلون من منظار الإسلام
الأنبياء والأولياء مهما نزل بهم، ومهما ضغطت عليهم القوى العالمية، فلن تؤثر فيهم شيئاً. فذاك الذي أخذ بزمام بلاد تمتد من الحجاز الى مصر وجميع هذه المناطق، إيران وسائر المناطق كانت تحت سلطته كانت قوته البدنية والروحية تبين لنا أنه أكثر تواضعاً من المسحوقين والمتوسّطي الحال.
وهذه السلطات بأجمعها لم تؤثر في نفسه قط، لأنّ الروح كبير يستوعب العالم كلّه الروح المجرد الذي صفا من هذه الأوضار وسيع سعة تجعل كل هذا العالم كنقطة فيه، وأولئك هم الجديرون بالإمامة.
هؤلاء هم الذين جعلهم الإسلام أئمة، وحين لا يتيسّر الوصول اليهم يجب أن يتولى الأمور من هم أقرب الناس اليهم، أعني أولئك الذين لهم القدرة على ادارة الامور، ولا تؤثر فيهم إلًا قليلًا، وهؤلاء هم الجديرون بالإمامة الذين نأسف على عدم الفوز بهم. وهؤلاء الذين يقومون بأعمال شريرة مثل الحيوانات الجموح بالوصول إلى السلطة والقوة بائسون. هؤلاء الآن يرددون اسم محمد رضا السقيم والذليل، انا أقول عندما كان أقوى من الآن في نظركم كان أكثر ذلة من الآن. انتم أيضاً أذلاء. وجميع القوى التي لا تستطيع السيطرة على أنفسها عند الوصول إلى السلطة، ولا تستطيع التعامل مع القوة التي تفوض إليها، هؤلاء جزء من هؤلاء البائسين. ولذلك نرى مجموعة من الاذلاء، يجتمعون بعضهم الى بعض وتبعاً لذلك يقومون بمحاكمة ذلك الخائب الذليل الرئيس لشعب ما. ولا بد انكم سمعتم بأنّ محكمة لاهاي أيضاً حكمت على إيران. الان لا يستطيع النوم أن يطرق عيون الإيرانيين! لاهاي حكمت علينا! هذه هي محكمة العدل الدولية لهؤلاء، هذه المنظمات قامت منذ عهد عهيد بإصدار الحكم على إسرائيل لأجل الأعمال الشريرة التي ترتكبها ولكنها لم تعرهم أهمية. وهؤلاء أيضاً لم يستطيعوا القيام بأي عمل. فماذا تقولون عن قضيتنا الحقة، اننا نقول فليأتوا ليروا انّ هذا المكان لم يكن سفارة.
وكر تجسس ام سفارة؟!
انتم تقولون: إنّ السفارة وفقاً لقسم من الأحكام التي أصدرها هؤلاء أنه يجب أن تُسلَّم السفارة إلى أمريكا. ونحن ندّعي بأن هذا المكان ليس سفارة، ولم تكن هنا سفارة قط، وندعي بأنّ هؤلاء الذين كانوا هنا ليسوا من أعضاء السفارة.
باسم السفارة أسستم مكاناً هو وكر للتجسس. فليأتوا ويشاهدوا هذه الأجهزة الموجودة في السفارة، هل هي اجهزة للتجسّس، أو وسائل تحتاجها السفارة؟ ليأتوا ويشاهدوا