صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - خطاب
الاجتماعية في المجتمعات البشرية، وبسط عدالة باطنية للإنسان في حياته الخصوصية. جهود الأنبياء كلها كانت لهذا. وهؤلاء يحاولون هدر جهود الأنبياء.
تحت لواء القرآن
انتم الشباب الذين ثبتّم ودعوتم إلى جمهورية إسلامية بقبضاتكم القوية، انتم الذين أردتم أن يكون الإسلام نظام هذه البلاد. انتم بذلتم الجهود لكي يكون الإسلام. وهم يبذلون جهودهم لكي لا يكون ذلك. إنهم جنود الشيطان الذين يجب عليكم معرفتهم لكي تتمكّنوا من الدفاع. اقصوهم، هم موجودون. مادام الإنسان موجوداً فإنّ هذه المسائل موجودة. الأنبياء دعوهم، بذلوا جهودهم، وتحمّلوا العناء، الأولياء أيضاً دعوهم، وتحملوا العناء، وخاضوا حروباً، كل ذلك لاقصاء هؤلاء الفاسدين ووضع صرح مجتمع إنساني. وما نأسف عليه أنّه لم يُثمر المطلوب لهم ولا لنا ولا لكم، لكننا قدر الإمكان مكلّفون بعمل ذلك وان لم نحصل على ما يروم إليه الإسلام قريباً. ويجب ألّا نقول: ما دام القدر الأعلى من الإسلام لا يتحقّق، فإن القدر الأدنى منه أيضاً لن يتحقق أيضاً، إنّنا مكلفون بالقدر المستطاع أن نقوم بتبديل هذا النظام إلى نظام إنساني وإسلامي. يجب أن تكون تحت راية القرآن بالقدر المستطاع. بالقدر الذي تعملون فيه بالقرآن، فإنكم تحت رايته، وراية القرآن ليست مثل راية الآخرين، راية القرآن العمل به، وعندما يدخل الإنسان تحت رعاية القرآن فإنه داخل تحت راية الإسلام. تحت راية القرآن.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تكليف عام
ابذلوا جهودكم للدخول تحت راية الإسلام، بقدر ما تستطيعون انتم وما تعرفون من أقاربكم، وادعوا كل من يحاول الابتعاد عن رعاية الإسلام في أي مجلس كان أي إنسان كان للعودة. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الأمور الواجبة على الجميع. وهما ليسا من الأمور التي تجب على واحد ولا تجب على الآخر. جميعنا مكلفون بادائهما، ومثلما إنّنا مكلفون بالمحافظة على أنفسنا وإخراجها من الظلمات إلى النور، فانّنا مكلفون بدعوة الآخرين كذلك بقدر ما نستطيع. يجب ألا تقولوا: أنا لست بخطيب، أو لست من أهل المنبر، أنا لست من أهل المحراب. انتم أهلٌ لأن تتكلموا مع أسركم مع أبنكم، ومع ابنتكم ومع زوجتكم، مع صديقكم، وأنتم مكلفون بهذا المقدار، فلو رأى الإنسان أحداً يقترب من معصية الله وجب عليه نهيه من ذلك. يجب ألّا يدعه يقترف ذلك. هدانا الله جميعاً إن شاء الله وأخرجنا من هذه الظلمات التي تحيط بنا، وهي في قلوبنا وفي جميع أعضائنا وجوارحنا، وبدّل هذه الظلمات إلى نور الهداية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته