صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - خطاب
ينزلوا في السفارة ويأخذوا الجميع، ويأتوا إلى قم ليخطفوكم. حتى جاء البعض وقالوا لي بأنه يجب أن لا تبقى الليلة هنا، حسناً، يا سادة هذا الذي يقولونه مجّرد خيال (أوهام). هذه قصص تكتب في كتاب (حسين الكردي). فهي أحاديث تقال، وإلّا فإنّ القول بأنّ المظليين يأتون إلى هنا، ويقومون بتحذير الجميع يُشبه الأحاديث التي كانت تقال فيما مضى (ينشرون عقاراً ما ويغمى على الجميع)، هذه أساطير كتاب ألف ليلة وليلة. انهم كانوا يحاولون من هذا المنطلق أن يخيفونا كما في السابق، كانوا يريدون ارعاب شعبنا. متغافلين عن أن المسألة ليست هذه، فالتدخل العسكري في العالم باء بالهزيمة حتى الحديث به حديث خائب فهؤلاء يتوهّمون أننا أناس متخلّفون، فيقولون مثل هذه الأقاويل.
فشل التدخّل العسكري والحظر الاقتصادي على إيران
والآن يقولون أيضاً: إنهم عندما قاموا باستطلاع للرأي- بالمستوى الذي يعرفونه هم-- اليوم أو أمس عارض ٥٥% من الشعب الأمريكي فكرة التدخل العسكري. يقومون بعمل خاطئ أولًا ومن ثم يريدون تقديم الاعتذار. والآن أيضاً يقولون: شعبنا يعارض هذا التدخل. طيّب إن كان شعبهم موافقاً فبسم الله، هل يمكن القيام بمثل هذه الأعمال في عالم اليوم. إنّ هذه المقولات خاصة بالسابق، ولا مكان لها الآن. فالعالم أصبح شيئاً آخر اليوم. إن انطلق صوت هؤلاء هناك، فإنّ الشرق سيتفجّر، ليس الشرق وحده، بل الغرب أيضاً سيتفجّر. فالآن ليس بالإمكان القيام بمثل هذه الأمور. والآن هل ينفضون أيديهم من التدخل العسكري من منطلق أنّ الشعب غير موافق على ذلك. حتى قيل بأنهم يقولون حتى لو قُتِل هؤلاء يجب عدم التدخل العسكري. حتى لو قتل هؤلاء الجواسيس يجب عدم التدخل عسكرياً.
حسناً، إن كان هذا الكلام صحيحاً فهؤلاء عادوا إلى رشدهم، لأنّ قتل خمسين جاسوساً على فرض المثال وإن لم يكن في نية أحد قتلهم-- أسهل من أن تشهد بلاد ما أو بلدان أو حتى أمريكا نفسها مجزرة دامية. هذا يكشف أنهم عادوا إلى رشدهم بمقدار حبّة خردل. حتى لم يكن من الأول في نيتهم أن يقوموا بهذا الأمر. والآن أيضاً بدأوا لعبة أخرى (هي أنّنا سنفرض حظراً اقتصادياً). بسم الله، قوموا بالحظر الاقتصادي لنرى ماذا تفعلون، إنّ هذه مجرد أحاديث، هل العالم تبع لكارتر؟ هل جميع العالم يتحمّلون المشاقّ ليصبح كارتر رئيساً للجمهورية! القادة يعرفون بعضهم البعض. قادة الدول يعرف أحدهم الآخر ويعرفون ماهية بعضعهم الآخر.
يعرفون أن المسألة ليست مسألة الشعب، المسألة، مسألة هي أنني ما أريد أن أكون. يريد أن يكون رئيس جمهورية أي مكان، هو يريد أن يصبح رئيس جمهورية، أين. إنّ هؤلاء