صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - مقابلة
يسمى حقاً، لأنهم يطالبون بحقهم الضائع وأموالهم المنهوبة التي يجب ان تصرف لتحسين أوضاعهم الاقتصادية، ويرفضون تدخل كارتر للحيلولة دون ذلك.
سؤال: سماحة الإمام، يرى المراقبون أنّ نظام الدولة بدأ بالانحطاط منذ انتصار الثورة الإسلامية. ما هو رأيكم في هذا الخصوص؟
الجواب: هذا هو منطق المعتدي وقطاع الطرق، ويجب علينا ان نقارن بين الثورة الإسلامكية وبقية الثورات التي حدثت في العالم لنرى هل ان نظم الأمور ونظام الدولة استتبّ بعد حدوث الثورة وانتصارها فوراً، أو انه لم يكن كذلك؟
إنّ طرق المواصلات لم تغلق عند قيام الثورة وانتصارها، بل كانت جميع الطرق مفتوحة لدول العالم. كما أنّ جميع الأحزاب والجمعيات (المنظمات) كانت تعمل بحرية تامة خمسة أشهر، وكان أبناء الشعب مشغولين بأمورهم الحياتية اليومية، وكان النظام يسود جميع جوانب الحياة، ولم تكن الفوضى بالشكل الذي كانت عليه في مثل ثورة الاتحاد السوفياتي في اكتوبر ١٩١٧ م، والثورة الفرنسية، إذ عمّت فيهما موجة من القتل والسلب والنهب. والآن نجد نظم الأمور سائداً. والشعب يتولى المحافظة على استتباب الأمن والنظام. وهذا هو الفرق بين الثورة الإسلامية وغيرها من الثورات، وذلك لأنّ الشعب الإيراني شعب مسلم لذلك نراه يبادر إلى العمل على استتباب الأمن دون تنسيق مسبق مع الدولة، ودون ارتباط بها في هذا المجال، وحينما قامت الثورة وإضطربت الأوضاع أسرع الشعب إلى السيطرة وإعادة النظام والأمن إلى ان استتب الأمن بشكل كامل. فشعبنا يقف إلى جانب حكومته لأنه هو الذي انتخبها وصوّت لإقامة الجمهورية الإسلامية تصويتاً ساحقاً قريباً من الإجماع، لذلك يجد نفسه ملزماً بالعمل وفقاً للقوانين الإسلامية التي منها حفظ الامن والنظام اللذين تكفل الشعب استتبابهما. أما قولهم: إن حكومتنا سائرة نحو التدهور فهو غير صحيح لأنها سائرة نحو التقدم والرقي. إنهم مخطئون. إننا شعب كان يرزح تحت نيران الدول الكبرى وقد تحررنا الآن من سلطتهم آخذين طريقنا نحو التقدم الذي فيه رقيّ الشعب. إنّ رقينا لا يتحقق بامتلاء بطوننا، بل يتحقق بإعلاء مذهبنا والسير به نحو التقدم.
وإننا بحمد لله نسعى إلى تحقيق ذلك، وسنحاول توسعة مدرستنا لتعم جميع الدول الإسلامية بل لتشمل جميع مستضعفي العالم فنحن نسير نحو الرقي ونريد هداية البشر إليه. فكيف يقال: إننا سائرون نحو التدهور؟ إنّ هؤلاء يظنون أنّ أساس الانحطاط والرقي هو امتلاء البطون، ولم ينتبه هؤلاء إلى أن الإنسان ليس حيواناً حتى يكون أساس رقيّه الشبع. إنّ من واجبات الإنسان الإهتمام بجميع الأمور الإنسانية، وبلادنا اليوم تعرض الأمور الإنسانية في ميدان العمل، وتتجه نحو الرقي لا نحو الانحطاط. إنّ هذه دعايات يبثها أمثال