صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - خطاب
ودون مخالفة للإسلام، قمتم بعملكم، وستستفيدون إن شاء الله ونأمل ان تحصدوا أكثر مما توقعتم ويرزقكم الله.
إيران في خضم الحرب الاقتصادية
يجب في كل مكان الاهتمام بأمر مرتكز على أساسين، يجب على الجميع، جميع شرائح الشعب مراعاتهما: الأول هو إدراكهم لقضية أننا إذا احتجنا إلى الخارج اقتصادياً، فاننا قد نشهد في يوم من الأيام ان الأجانب لا يرغبون في إعطائنا شيئاً، وعندما يغلقون الأبواب علينا لا بدّ أن نستسلم لهم، ونقوم بكلّ شيء يطلبونه من- ا. وهذا ليس من شأن بلد إسلامي، ليس من شأن جمهورية إسلامية ان تكون تابعة لغيرها اقتصادياً، في حنطتها، في شعيرها، في ارزها في مثل هذه الأشياء. يجب تسوية هذا الأمر بعزم مزارعينا، بعزم جميع شرائح شعبنا، بعزم الحكومة التي تقدم المساعدة للمزارعين إلى جانب الإحساس بالمسؤولية من قبل الجميع. في بعض الأحيان قد يريد الإنسان العمل لجني ربح، تزداد حنطته لينتفع اكثر، طيب، هذه مسألة اختيارية إجمالًا.
اما الآخر فلا يريد ولا يحصل، ولكن في حالة ابتلاء البلاد بوضع يكون من الواجب الشرعي عليكم القيام بعمل كي لا تكون البلاد بحاجة إلى الآخرين. والآن نحن نعيش ظروفاً- لا سمح الله- لو لم نكتف ذاتيا، ولا نتمكن نحن من إدارة شؤون انفسنا، طيب، هؤلاء يهدّدونا بالحظر الاقتصادي. وتلك الدول أيضاً الكثير منها موافقة مع هؤلاء، وان لم تكن الشعوب موافقة. لكن البعض يوافقون هؤلاء. ونحن في ذات الوقت الذي يجب أن نعرف هذا الضجيج مفتعل ولا حقيقة له، لكننا لو احتملنا احتمالًا ضعيفاً يجب ان نتجهّز ونتسلّح. أنتم الان في حرب، الحرب هي حرب اقتصادية، وهي حرب بين الإسلام والكفر، والحرب الاقتصادية احداها.
تكليف الرجل والمرأة في ساحة الدفاع
هذا تكليف المزارعين والذين يستطيعون مساعدة المزارعين هذا العام أن نصل إلى الاكتفاء الذاتي إن شاء الله. وفي السنوات التالية نقوم بالتصدير. وهذه ليست موعظة، فلا يتوهم البعض أنني أقدم الموعظة وأقول للناس: إنه من المستحسن أن تفعلوا هذا الأمر، بل هو تكليف يقع على عاتقنا الآن. يعني إنقاذ البلاد الإسلامية من وطأة براثن الظلم والاستعمار. انقاذ البلد الإسلامي تكليف وواجب على الإنسان القيام به. لو شُنّ هجوم على بلادنا الإسلامية يوماً- لا سمح الله- يجب على جميع الناس الرجال والنساء الدفاع ولا يقع