صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - مقابلة
هنا ممن يتمنّون أن يأتوا، ويعود الوضع إلى سابق عهده وتتجدد تلك الأمور. هذا غير ممكن. يقولون لتكن لنا علاقاتنا بالعالم، علاقة الصداقة المتقابلة نعم، يجب أن تكون لنا علاقتنا بكل العالم. أما إذا كانت علاقةً من هذا النوع، فلا نريد أن تكون لنا علاقات معهم إطلاقاً. لا معهم ولا مع أي شخص يريد أن يُفرَض علينا. الدول الإسلامية لها علاقات معنا وهي في حدود المصالح الإسلامية. لنا علاقاتنا معهم إذا كانت لمصلحة المسلمين. وسائر الدول غير الإسلامية أي منها أرادت أن تعاملنا بالعدل، وتحسب لنا حساباً، وتعلم أننا شعب موجود وحكومة وشعب ونظام موجود هنا، إذا فهموا هذا، ونزلوا عن مركوبهم، سوف نتمشّى معهم قليلًا. إذا نزل السيد كارتر عن عرشه، وجاء وجلس على الأرض، وتفاهم معنا نحن الجالسين على الأرض، فإننا نتفاهم معه باستثناء تلك المظالم التي مارسها علينا والتي يجب عليه جبرانها. أما مع الشعب الأمريكي، فليس لدينا أي اختلاف. ليس هنالك أي اختلاف بين الشعوب. لتتفاهم معنا الحكومة اللاحقة. لا يكون الحال أنني اجلس في القصر الأبيض وأنتم تجلسون في الأكواخ، فيكون سكان القصور وسكان الأكواخ أسياداً ورعايا. اذا ألغوا هذه الكلمة وأدركونا كما نحن وتفهّمونا، فلماذا لا تكون لنا علاقات معهم؟ ستكون لنا علاقة حتى مع الحكومة الأمريكية ومع كل مكان. اما اذا كان الوضع هكذا، فلماذا نبادر إلى أن نكون خدماً؟! نبادر إلى أن نكون خدماً ونقدم كل ما لدينا؟! في السابق حينما كانوا يستخدمون خادماً كانوا يعطونه أجراً، وهؤلاء يستخدمون الخادم، ويسلبونه كلّ شيء. فلماذا نريد أن تكون لنا علاقات معهم؟ لا نحتاج إطلاقاً لمثل هذه العلاقات.
سؤال: بعد المصادقة على الدستور طُرح شكلان للحكومة. الأول حكومة مستبدة من علماء الدين، والثاني حكومة يكون فيها لعلماء الدين دور ثانوي. هذان شكلان مطروحان في العالم. ما هو رأي سماحتكم في هذا؟]
الجواب: العالَم لا يدري ما هو الإسلام. هذا العالَم الذي تتحدثون به عالَم جاهل بالإسلام. لا يعلم هؤلاء أن الحكومة الإسلامية تأتي من أجل أن لا تكون ثمة دكتاتورية. لا في مدينتها وبلدها فحسب، بل حتى في أمريكا أيضاً. حكومة الإسلام حكومة تأتي من أجل القضاء على الدكتاتورية. الشخص الذي يضعه الإسلام في الحكم شخص يعارض الدكتاتورية بحسب دينه. الدين يحكم بأن لا تكون هناك دكتاتورية. يتوهم هؤلاء بمجرد أن يقال فقيه عادل مطّلع على الموازين غير جائر، إذا عَيّن الناس رئيساً للبلاد وسمح هو به، فستكون هذه دكتاتورية!! أما إذا جاء شخص ظالم جائر دكتاتور مسلّط على كل شيء، فهذه ليست دكتاتورية!! الفرق الوحيد هو أنه يتّضح انهم يعارضون العلم، يعارضون العدالة هؤلاء الذين يعارضون حكومة الفقيه. مع أنه في الدستور الذي وضعوه حالياً لا توجد قضية حكومة. ليس للإسلام حكومة أصلًا. ليس الإسلام حاكم مثل هتلر