صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - خطاب
إرشاد حرس الثورة ونصيحتهم
اعلموا أني أحبكم يا حرّاس الثورة، فإنكم أنتم الذين دافعتم عن الوطن في وقت لم يستطع فيه أحد أن يحميه. وأنتم الآن مستمرون في حمايته واداء وظائفكم. إنّ حُبّنا لكم هو حُبّ ربّاني. واعلموا أنّ ما لم يكن في مصلحتكم هو ليس في مصلحة الإسلام، لذلك نحن لا نتطرق إليه.
أما هذا الذي أوصيتكم به وهو كيفية سلوك الطريق الصحيح، فاعلموا أنه مصلحة لكم ولوطنكم وللإسلام. إنكم تعلمون أنني أحبُ السيد اللاهوتي، وأخلص له الودّ. وقد كتب في أنّ قلبه مريض وطلب إعفاءه من العمل الذي وكلته إليه. لكنني لحد الآن لم أجبه إلى ذلك. علماً بأنه لا يجوز إجبار المريض على إنجاز عمل يؤدي إلى فقدان صحته وسلامته وهلاكه بحجة أننا نحبّه.
الحب الصحيح هو أنه إذا كان قد ابتلي بهذا المرض حقيقة فيجب ان تأخذوه إلى الخارج للعلاج، إما إذا كانت هناك مشكلة غير المرض فيجب عليه أن يأتي ويعرض ذلك عليّ، أو ينتدب شخصاً يبعثه اليّ ليعرض مشكلاته.
فإنني لا أجد مصلحة في هذه الضوضاء والسير على غير طريق غاياتنا الأساسية اليوم. إفرضوا أنّ ذلك أدى إلى أن تضرب كل فرقة وطبقة في المعامل والوزارات وإدارات الدولة، فإنّ الأجانب سينتفعون بذلك، وسنتضرر نحن، وهذا نظير ذلك الذي أوضحته سابقاً من أنّ المطلب يكون حسناً بحد ذاته. لكنّ زمان عرضه غير مناسب، فالموضوع أو المطلب الصحيح إنما يكون صحيحاً سالماً إذا عرض في وقته المناسب الصحيح.
نحن الآن في وقت يجب علينا فيه أن نتحد ونجمع قوانا لإنقاذ وطننا، ونتحمل جميع المشكلات مهما كانت صعبة، وإذا وجدت طرق لحلها فيجب أن نسلكها دون حاجة إلى هذه الاجتماعات، فينتدب (كما قلت) مندوب أو مندوبان لبحث المشكلات وحلها حلًا عقلانياً. وأنا (كما قلت) أحبكم واحبُ السيد لاهوتي.
وعلى كل حال، كان من الواجب أنّ أنبّه إلى هذا الأمر. وإذا كان السيد لاهوتي مريضاً فلا يجوز لكم أن تصرّوا على أن يستمر في تحمل هذه المسؤولية. لأن الإنسان إذا كان قلبه في خطر، ويجب أن يذهب إلى الخارج للعلاج لا يجوز الإصرار عليه وإحراجه، فذلك يضر بصحته، وأنتم محتاجون إليه فيما بعد، لذلك لم اردّ على رسالته لحدّ الآن.
علماً بانه لم يأتني لحد الآن حتى استفهم منه: هل المانع هو المرض أو شيء آخر؟ ولعله سيأتيني لأتحدث معه حتى أعرف حقيقة الأمر.