صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٥ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٦ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: شمولية المدرسة الإسلامية، خصائص الحكومة الإسلامية
الحاضرون: أهالي مدينة كنكاور
بسم الله الرحمن الرحيم
الإسلام، أكمل الاديان
ليحفظكم الله جميعاً إن شاء الله. ليوفقكم، أيتها الاخوات والاخوة، ليحفظكم الله في ظل الإسلام وفي ظل إمام العصر والزمان سلام الله عليه إن شاء الله ومن خلال الجهود والتضامن، وكما وصلنا إلى هذه المرحلة فسنتمكن إن شاء الله من نشر الإسلام وبسطه في كل مكان.
ونأسف على أنّ المدرسة الإسلامية لم تعرف حتى الآن حق المعرفة، ولم تدرك الا قليلًا. لم يسمحوا بأن تعرف الجماهير الإسلام كما هو، حتى ان الحكومة الإسلامية التي هي من الضروريات في الأحكام الإسلامية، لم يسمحوا أن تطرح كما هي بين الشعوب الإسلامية. كانوا يتوهمون بان الحكومة الإسلامية هي كالأنظمة التي تسود العالم حالياً، إنّ الإسلام هو كل شيء، لأنه أمر الله تبارك وتعالى. ويشمل جميع ما يحتاج اليه الإنسان من جميع الجوانب. لا توجد في نظام عالمي مثل هذه المسائل المطروحة في الإسلام، فجميع الحكومات في العالم لا تهتم إلّا بالسلطة فقط، وأغلبها حكومات جائرة ان لم نقل كلها.
الحكومة في الإسلام هي طريق، لأن الغاية هي الإسلام، وهذه التعاليم المنبثقة من الإسلام، تشمل جوانب الحياة الطبيعية للإنسان، لكن هذه ليست الغاية، فهي تهتم برقيّ الإنسان المعنوي، وصولًا إلى تلك المرتبة التي يصبح فيها الإنسان الهياً، وتلك هي غاية الغايات.
التعاليم والأحكام الإسلامية جاءت لرقي الإنسان من العالم المادي إلى العالم الذي يتخطى الماديات. بُعث الأنبياء لمساعدة الناس على الخروج من هذه الظلمات التي تسود العالم وإنقاذهم وايصالهم إلى عالم النور. وجميع الأشياء هي وسيلة للوصول إلى عالم النور الذي لا يلقى أي اهتمام من الحكومة والانظمة العالمية. تُوجد مسألة طرحت في جميع مدارس الأنبياء ولكن تعاليم الانبياء لم تطبق حتى الآن، حتى في عهد الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) لم تطبق إلّا القليل منها. تم تبليغها ولكنها لم تفصل كما يجب ان تفصل. وكذلك