صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - خطاب
تقوية الجنبة الحيوانية في الإنسان، ويعززون الجنبة الوحشية فيه، ويعمقون نزعة الإبادة والقتل. إن الأنبياء يحاولون إنقاذ الناس من هذه الظلمات والابتلاءات، من هذا الظلم والجور.
مكافحة الظلم وبسط العدالة
جهودهم تصبّ في هذا المجال، جهود جميع الناس يجب أن تصب في عدم الرضوخ للظلم، لأنّ الظلم حرام والرضوخ له حرام أيضاً. حرام أن تُظلم أو أن ترضخ للظلم. يجب على الإنسان أن يبذل ما بوسعه لكي لا يرضخ للظلم. في حالة ما قد يكون الظلم، فماذا يفعل؟ يجب عليه عدم الرضوخ له، وبذل الجهود لإزالته. وفي الأحكام الإسلامية أنّه إنْ نزل أحد إلى الشارع وهاجم أحداً ما يجب ردعه، وان ادى إلى قتله. وإن هاجمكم أحد يريد أخذ مالكم، فاردعوه، وإن أدّى إلى قتله. يجب التصدي للظلم. وعلى الإنسان لمن لا يرضخ حتى من يظلمه. إن وجدت الحكومة الإسلامية فإنها تعني اجتثاث جذور الظلم. تعني انّ حاكمها لا يستطيع أن يظلم. رئيس حكومتها أيضاً لا يمكنه أن يظلم. فواجبه الأول أنّ لا يظلم. وثانياً إن شاء فلن يسمحوا له. الحكومات الإسلامية هي حكومات العدالة. جاءت لبسط العدالة. الحكومات لم توجد كي تتفاخر على الناس. الحكومات يجب أن تكون خادمة للناس. إن خالفت جانب الخدمة فانّها تعمل خلافاً للموازين الإسلامية. الحكومات التي كانت في صدر الإسلام لم تكن لأجل أن يفخر أحد ما على الناس. ولم تكن لأجل أن يستعرض أحد ما عضلاته. إنها كانت لخدمة الناس والحروب التي كانت تخوضها أيضاً كانت خدمة للناس، وجميع خطواتها كانت تصب في جانب إنقاذ الناس.
الطمأنينة القلبية في الحكومة الإسلامية
إن استطعنا بالتكاتف فيما بيننا إنجاح هذه النهضة إنجاحاً يُترجم تطلعات الجمهورية الإسلامية، والعمل وفقاً للأحكام الإسلامية، فإن جميع الشرائح ستنعم بالرفاهية، والطمأنينة والسكينة القلبية. إحدى أعظم نِعم الله سبحانه وتعالى هو أن يتحلى قلب الإنسان بالسكينة. وهذه السكينة القلبية لا تتحقق في ظل سلطة الأجانب والأسوأ من ذلك الرضوخ لحكم السلطات الجائرة. لا يعرف أنه إن ذهب إلى السوق الآن هل ستأتي المنظمات الأمنية (الاستخبارات)، وتتذرع بذريعة، أو أن ذلك الشرطي هل سيتذرع بذريعة، وهل سيزج في السجن أو لا. الإسلام لا يطرح مثل هذه القضايا أبداً. في الإسلام يجب أن يخاف كل امرئ من نفسه، ولا يجب أن يهاب الحكومة، لأن الحكومة هي حكومة عادلة. إن قام بعمل