صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - خطاب
منهم أيضاً من القوى العظمى، أولئك أيضاً فقدوا مصالحهم، ولا يتركوننا بسلام بسهولة. لقد توغّلوا في جميع هذه الشرائح بطرق مختلفة ويحاولون بث الخلاف بينهم. إنّهم شاهدوا النصر جاء من منطلق وحدة الكلمة واتكال الشعب على الله، وعرفوا جيّداً أنه مادامت هاتان المسألتان قائمتين (وحدة الكلمة والاتكال على الله) فإن الانتصارات الأخرى ستتواتر أيضاً. وتقطع أيديهم من إيران بصورة تامّة. لذلك يستغلون الشريحةالشبابية التي لا تدرك المسائل على حقيقتها، فيذهبون في كل مكان إلى الشباب الصفيّ السريرة والفطرة النقية ويؤثرون فيهم بالإعلام المكثّف. وعلى يد هؤلاء الشباب وباسم الإسلام وتحت لافتة الترحّم على الشعب، والترحّم على البلاد يستغلون هؤلاء. والغاية هي عدم السماح بإرساء الاستقرار في هذه البلاد ونشر الفوضى في كل مكان فيها، في جميع القوى الأمنية، بين حرس الثورة، في لجان الثورة الإسلامية، في المحاكم، في الإدارات، بين المزارعين بين موظّفي صناعة النفط، إنهم يحاولون اثارة البلبلة في جميع هذه الأماكن، لكي يعكسوا ذلك في الخارج، ويتقوّلوا بأن هذه البلاد لا تستطيع إدارة شؤونها، وأنها بحاجة إلى مدير لكي يدير شؤونها. قد يتحمل الشعب ضغوطاً ومصاعب وأعباء كثيرة، إلّا أنّ عليه أن يعرف ما هو المقصود من هذه الأمور. يحضرون في الأماكن التي يقوم الفلاحون بالزراعة، ويصدّونهم عن عملهم، ولا يسمحون لهم بالقيام بأي شيء. يبذلون ما بوسعهم لكي لا ينجزوا أي عمل في المصانع. ولكنهم لم يستطيعوا عمل شيء. قاموا بأعمالهم بأشكال مختلفة في الجامعات وفي الجيش وقوى الدرك وسائر القوى الأمنية. جميع هؤلاء لديهم غاية واحدة وهي منع حصول الانسجام الذي يجب أن يكون بين الشعب، وهو الذي استطاعوا بفضله تحقيق تقدمهم. ولأن المخالفين يعلمون جيّداً أن هذا الانسجام لو استمر لانتصر الشعب وقطع أيديهم إلى الابد. فماذا يجب ان يفعلوا؟ يجب ان يبثوا الخلاف بين هذه الشرائح بعنوان: أنا لا أملك بيتاً، أنا راتبي ضئيل، أنا مقامي ومسؤوليتي ليست بالمستوى المأمول، انه لا يريد أي منصب.
خطر الغفلة والخداع
أحد الأحاديث التي تتداول حالياً بين أوساط الجيش، هو أن بعض الشباب الذي تمّ تغريرهم يقولون: يجب أن لا تكون مراتب عسكرية، الجميع يجب أن يكونوا متساوين. وما أشبه ذلك من الأقاويل، إذ تم التلاعب بهم باسم الإسلام، فراحوا يقولون أشياء لا تمت إلى الإسلام بصلة. وفي بعض الأحيان يتعمدون أشياء يرتكبونها واعين، ويقومون بهذا العمل عن سبق إصرار. الاختلافات التي أوجدوها وأشاعوها بين الجميع، وأنتم شاهدتم انه في زمان الثورة، أي في الوقت الذي كان جميع الناس في خضم النضال ضد النظام السابق، لم تكن مثل هذه الخلافات، وان كانت موجودة آنذاك فانها لم تكن مؤثرة أبداً، إذ كان