صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - خطاب
الناس لا يأتون للشهادة لأجل الجمهورية، فهم يقولون: إنهم يريدون الشهادة في سبيل الإسلام. والآن أيضاً يقولون: إنهم يلبسون الكفن لأجل الإسلام، وليس الكفن لأجل الجمهورية، ولا لأجل الجمهورية الديمقراطية. لقد أدركوا جيّداً أن هذه الجنبة هي الأساس، أساس الغاية، ويجب تحطيم ذلك. بالاقلام وبالأقوال بدأوا مهاجمة هذا الحصن، فقالوا: الإسلام لا ينفع الآن، الإسلام كان لألف وأربعمئة عام مضت، الإسلام حالياً شيئ تافه. وكانوا يقولون هذا تارة، ولا يقولون تارة أخرى. ولازم هذا أننا نريد الجمهورية، والمعنى هو أنه من غير الضروري أن تكون جمهورية إسلامية. هذا هو الهدف كان هذا ومازال.
الهجوم على رمز الانتصار
منذ ان حطمتم هذا الحاجز، وعدتم لكي تؤسّسوا الجمهورية الإسلامية، بدأ هؤلاء الناس بالبحث عن السر الذي أدّى إلى انتصاركم وأدركوا أن الإسلام هو السرّ، لذلك هجموا على الجانب الإسلاميّ من الجمهورية. كانوا يريدون منعكم من التصويت للجمهورية الإسلامية. فسعوا في الكثير من الأماكن أن يمنعوا إدلاء الناس باصواتهم. وفي بعض الأماكن حطموا الصناديق، وفي بعض آخر أحرقوها. منعوا الناس بالبنادق من الإدلاء بأصواتهم، لكنّهم واجهوا الاخفاق هنا، لأن الناس واجهتهم بالمعنويات السابقة، فأدلوا بأصواتهم. وبعد ذلك كلّما خطوتم أنتم خطوة إلى الأمام، استهدفوا تلك المرحلة التي لها جنبة إسلامية.
كنت أريد الآن التحدث بالتفصيل، لكن لا وقتكم يسمح ولا وقتي. طالعوا بدقة فإن في كلّ مرحلة معارضة، والمعارضة كانت الجانب الخاص بالإسلامية وهؤلاء كانوا يقومون بهذا الأمر إما عن علم- فهم عملاء- وإما كانوا شباباً غير مطّلعين. أولئك الذين يعلمون كانوا يتلاعبون بهم، وهؤلاء كانوا يتحدّثون. وفي هذه المرحلة وما تلاها من مراحل واجهوا الهزيمة، أي أن الناس أدلوا بأصواتهم للجمهورية الإسلامية. حوالي ٩٨ بالمئة أو فوق ذلك من الأصوات كانت إيجابية، وبعد ذلك بدأت المعارضة لمجلس الخبراء، وخالفوا، ومع ذلك اختار الناس خبراءهم، وبعد ذلك قدّم الدستور للاقتراع، هنالك أيضاً بدأت المعارضة، وعارضوا، لكن مع ذلك حقق الشعب انتصاره. ولكنهم لم يقفوا جانباً، ووصلوا إلى هذه المرحلة. وطبعاً رئاسة الجمهورية ومجلس الشورى الوطني، هذه أيضاً ستواجه معارضات كثيرة، هذا كان جانباً واحداً.