صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - خطاب
وسط الطريق، فهذا ليس صحيحاً. ولكنه حصل على كل حال. وبعد تلك المسائل حينما تخلوا عن وحدة الكلمة هذه، وتخلوا أيضاً إلى حد ما عن وحدة الهدف وهو الإسلام. تخلّت فئة، فحدثت هذه الفجائع التي توالت واحدة بعد أخرى، كاضطرابات كردستان واضطرابات أذربيجان التي نعيشها اليوم.
امريكا تثير توترات
ليست اضطرابات أذربيجان واضطرابات كردستان أموراً يريدها الشعب في أذربيجان وكردستان، إنما هي شيء مفروض، وهو أمر مملى سابقاً. إنه مؤامرة أن تحدث هذه الأمور كما حصل في كردستان حيث يجتمع ناس من كل إيران هناك، يجتمع المتآمرون من كل إيران هناك مع أنّ كل الشعب في كردستان، كل من التقى بنا كتب ورقة يريد فيها (الجمهورية الإسلامية) وليس الانفصال ولا أشياء أخرى. وطبعاً ثمة مطالبات في كل إيران .. كما أنها لكل إيران. الشعب الكردي لا يريد أن تقع هذه الأمور وهذه الحرب. ما من شعب يريد أن تقع الحرب. الإنسان لا يريد سفك الدماء، يريد أن تكون المنطقة التي يعيش فيها مستقرة. ولكن هناك مؤامراة. فالذين كانوا يكسبون الكثير من هذه البلاد وما زالوا طامعين فيها هم الذين جعلوا الآحاد والجماعات وسائل بأيديهم. ومن الآحاد والجماعات من اتبعهم عن غفلة ومنهم من اتبعهم عملياً، واختلقوا الاضطرابات. يريدون اختلاق التوترات، لكنهم لا ينجحون في بعض الأماكن، وينجحون في أماكن أخرى. في قم مثلا كانوا ينوون إحداث أزمة، لكنهم لم ينجحوا [في إيجاد اضطراب] تكون له جذوره، لأن قم لم تكن على تلك الحال.
في أذربيجان الآن، لا تتصورا الشعب أعرض عن الإسلام، فقد كانوا منشدّين للإسلام دائماً. كانوا مهتمين بمصالح البلاد دائماً. كانت أذربيجان السباقة دوماً. اهدت دماء شبابها للإسلام دوماً. ليس الأمر أن يقال إن أذربيجان ما عاد لها شأن بالإسلام، أعرضت عن الإسلام، وهي آخذة بضرب دولة الإسلام. ذهبت أذربايجان واحتلت التلفزيون وطردت المحافظ. هذه أعمال لا يقوم بها المسلمون. إنها أعمال يقوم بها المتآمرون الذين يعملون بأوامر امريكا أوالأطرف الأخرى. الشعب الأذري لا يريد هذا ولا يفعله، ولهذا يهتفون بأننا نريد الإسلام.