صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - مقابلة
مقابلة
صحفية
التاريخ: ٢٤ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٥ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: شرح أبعاد التدخلات والجرائم الامريكية في إيران
اجرى المقابلة: صحيفة تايم
السؤال: ظهرت في إيران مشاعر عداء شديدة ضد امريكا، ومشاعر مماثلة مناوئة لإيران في امريكا. سماحة الإمام، كيف تنظرون الى مستقبل العلاقات بين إيران وامريكا في حال معالجة الأزمة الحالية؟ هل سيستمر العداء بين البلدين جيلًا كاملًا؟ وهل ستستمر هذه المشاعر جيلًا كاملًا؟
الإمام الخميني:
بسم الله الرحمن الرحيم
، أما قولكم توجد هنا مشاعر معادية لامريكا، فهنا توجد مشاعر معادية للحكومة الامريكية، وحينما يقال امريكا هنا، فالمقصود الحكومة الامريكية، وليست هذه المشاعر ضد الشعب الامريكي. أمّا الوضع هناك، فلا أدري ما هو، وأتوقع أن الدعايات الواسعة التي بثوها في كل مكان، خصوصاً الدعايات التي بثها الصهاينة ضدنا أدت إلى تشويش ذهن الشعب الامريكي إلى حد ما، ويتصورون أن كلامهم صحيح. لذلك ربما كانت مشاعرهم حيال إيران هكذا مثلما يقال، وإذا انكشفت الحقائق، واستطعنا بواسطة الأشخاص وبواسطة الصحف والإذاعة والتلفزيون وما إلى ذلك أن نعيدهم ونجلّي لهم الحقائق كما هي، حينئذ من المحتمل جداً أن يتغير رأي الشعب الامريكي ويكون على شاكلة رأينا فيهم وهو ليس بالرأي السلبي. وهكذا يصبح رأيهم فينا.
طبعاً نحن لا نأمل أن يتغير رأي الحكومة الامريكية فينا ويكون ايجابياً. لأنها خسرت الكثير من مصالحها، والأسوأ هو المناخ الذي حصل. ففي الكثير من الأماكن ظهر مناخ خسرت فيه الحكومة الامريكية حتى سمعتها السياسية.
إذن، لهم نظرة سيئة عنا، لأنهم يعتبروننا أعداءهم، ونحن في الوقت الذي نرفع نداء المظلومية طوال أكثر من ثلاثين عاماً تسلط فيها هذا الشاه هنا، وكانوا هم الذين نصبوه، كما اعترف محمد رضا نفسه بهذا إنه بعد أن جاء الحلفاء إلى هنا- ومنهم روزفلت الذي جاء إلى هنا- وجدوا من الصلاح أن أكون أنا واسرتي هنا، مثلما جاء الانجليز أول مرة بأبيه إلى إيران، هذا ايضاً جاء به الحلفاء أي هذه الدول الثلاث المتحالفة وسلطوه علينا. ونحن نرى الحكومة الامريكية سلطت علينا شخصاً أهدر كل سمعتنا، وبدّد مصادرنا