صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - مقابلة
واحدة. هؤلاء الذين تكون هذه حالهم ... لا يصدق أحد أنهم محبون للإنسانية وقد استضافوا هذا الشخص حباً للإنسانية. يجب القول: إنّهم سرقوه وأخذوه لئلا يقع في أيدينا، لا من باب أنه إذا وقع فسوف يقتله الناس، لا، هذه ايضاً ليست مسألة مهمة لهم. الذي يقلقهم هو أن يتضح من فعل هذه الأفعال، حينما يأتي هنا ونحاكمه، وسيتضح أن الممارسات جرت على يده وعلى يد رؤساء الجمهورية وعلى يد السيد كارتر نفسه. إنهم قلقون من الكشف عن هذه المسألة، وقد تكون نتيجة الكشف عن هذه المسألة برأيهم أنه لو تبين أن رئيس الجمهورية ارتكب كل هذه المخالفات، فلن يصوّت له الشعب الامريكي.
كل غاية السيد كارتر برأينا هو أنه يريد أن يكون رئيساً للجمهورية مرة ثانية، وهو يفعل كل هذا من أجل أن يكون رئيساً للجمهورية خمسة أعوام مثلًا أو ستة أعوام. أولًا يبدد سمعة امريكا. وثانياً يشاع في العالم أن هؤلاء مجرمون حتى أنهم استضافوا مجرماً حطم كل ما لبلاده طوال أكثر من ثلاثين عاماً، ويقولون: لا، يجب أن يبقى هذا هنا، وعندها يريد السيد المحب للإنسانية أن يضغط علينا بالحظر الاقتصادي مضحياً بشعب كامل مثلًا من أجل أن يبقى أحد المرضى على قيد الحياة!
لا نستطيع الاقتناع بهذا. لو كان محباً للإنسانية فهؤلاء الخمسة وثلاثون مليوناً بشر أيضاً وفيتنام كانوا بشراً أيضاً، وبقية الأماكن بشر أيضاً، وكذلك لبنان، حسناً، نحن نراهم يرتكبون الجرائم الآن في لبنان وبتأييد من هذا الرجل. هذه هي المسألة. الحل بالمعنى الذي نريده لن يكون بهذه السهولة. الذي نريده هو أن يبعثوه لنا ويعوضونا عن الجرائم التي حلت بنا على يدهم، ويعوضونا عما نهبوه منا، وطبعاً هنالك أشياء لا تعوض، لأننا قدمنا ما يقارب مئة ألف قتيل، وهذا لا يعوض حتى يعوضوه، ودمروا طاقاتنا الشابة وطاقاتنا الإنسانية، وهذا مما لا يمكن تعويضه. ولكن يجب أن يعوضوا ما يمكن تعويضه وما نهبوه من إيران، هذا بمستطاعهم تعويضه. إذا عوضوا وأخذوا بنظر الاعتبار لاحقاً أن الزمن ليس كالسابق، وأن إيران في هذا العصر تختلف عن إيران في عهد النظام السابق [قد يمكن حل الخلافات].
لقد تغيرت إيران، وأضحت بنحو آخر، وكانت هذه معجزة وقعت. كان ثمة أناس يمكن أن يغلقوا السوق بشرطي واحد. كانوا يستطيعون اصدار أوامر برفع بيارق في الأسواق في يوم ٤ آبان مثلًا، ويأتي شرطي واحد فلا يستطيع الناس فعل أي شيء حياله، ولكن وقعت معجزة وتغير الناس إلى ناس يتقدمون بقبضات مشدودة الى الدبابة والمدافع، وهم مستعدون لذلك الآن ايضاً. الآن أيضاً يرتدون الأكفان ويأتون يطلبون الشهادة ويتمنونها. إذا غدا الشعب هكذا، فلن يمكن فرض شيء عليه.