صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - خطاب
الرئيس، لا أدري هذا الرئيس الفلاني، هذا المجلس الفلاني وذلك المجلس الكذائي؛ يتوسل إلى هؤلاء ويسعى أن يشاطروه التفكير في الوقوف بوجه إيران. كل هذا الأمر ناجم عن الخوف الذي تملّك هؤلاء، ليس هذا الشخص فحسب، بل كلهم، تملّكهم الخوف من احتمال قيام الإسلام وتطبيق أحكامه على الأرض. ولئلا يدوّي هذا الصوت وتنطلق هذه الثورة يوماً من إيران، هذه الثورة التي امتدت أشعتها اليوم لتخترق الحجب في كل مكان، كل العالم اليوم يتحدث بها، الصحف تتحدث بإيران، القنوات الإذاعية والتلفزيونية كلها تبحث وتدرس ما يجري في إيران وما يتعلّق بهذه الثورة. وخشيتهم من امتداد هذا الموج الإسلامي إلى الخارج فيفتح البلدان الواحد بعد الآخر، فيشلّ هؤلاء، ويلحق بهم الهزيمة في هذا العالم. من هنا لا يستقرون ولا يكتفون بالمراقبة. أخذوا يبحثون هنا وهناك عمّن ينضمّ إلى صفهم. لنرَ ماذا سيفعل العالم ورؤساء الجمهوريات ومن لفّ لفّهم. لنر إلى أي مدى تكون دول العالم مطيعة للسيد كارتر، وإلى أي مدى تبدي استعدادها للتنازل عن كرامتها وكرامة شعوبها من أجل السيد كارتر. إنه يريد أن يأخذ شقياً مريضاً إلى أمريكا ليعالجه هن- اك حتى يثبت للش- عب الأمريكي وبقية الشعوب حسب تصوره وفاءه للخونة الذين قاموا بعمل خياني من أجله، وليمهد لنفسه كي يجري انتخابه في الدورة الرئاسية التالية، لكنه في الحقيقة يفضح نفسه بهذا الفعل.
جرائم الشاه المتواصلة ودعم كارتر
إن علماء العالم ومفكريه في كل مكان يستهجنون كارتر اليوم، والسبب في ذلك يعود إلى الخيانة الكبيرة التي ارتكبها على شعب، وهذا الشعب يقول له الآن: هذا الجاني الذي جاء إليكم وآويتمونه ليس لاجئاً سياسياً، كي تقولوا بأنه لا يمكننا تسليم اللاجئ السياسي. إن هذا مجرم وفقاً للقواعد والأعراف السائدة. كل القواعد السائدة في العالم تقر بذلك؛ تقر بجرم من يمارس الظلم طوال خمسين عاماً، وهذا الإنسان أجرم ما يزيد على ثلاثين عاماً، كل هذه الجرائم على هذا الشعب وأذاقه كل انواع الأذى، فقتل من أبنائه كثيراً، وأحرق آخرين، وقطع أرجل مجموعة أخرى، إن ما ارتكبوه من جرائم لا نستطيع حتى تصورها، إرتكبوها في زنزانات تحت الأرض ودهاليز مظلمة تم عرضها في وقت من الأوقات؛ الدهاليز التي أوجدتها منظمة الأمن المجرمة. ما أفظع ما جرى في هذه الدهاليز على أبناء هذا الشعب المسلم، على هؤلاء الناس وهؤلاء المفكرين والنخبة. حتى أولئك الذين زجوا في تلك الأماكن ومن ثم تحرروا ربما لا يمكنهم أن يقولوا لنا كل ما فعلوا بهم.
إننا كشعب نعلن لكل العالم بأننا تعرضنا إلى هذا الحد من الجرائم. وبهذا الحجم نهبت أموالنا ومن ثم أودعت في جيب كارتر بيد محمد رضا بهلوي ومن لفّ لفّه، وبهذا الحجم