صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - مقابلة
الإنسانية، نريد أن يأتوا هنا لنحاكمهم. لأن السيد كارتر غير راغب، فإنه لن يسمح بمجيء الشاه مهما كان الثمن. ومعه الحق لأنه لو كنتُ أنا أيضاً مكانه ربما لفعلت مثله. لأن الشاه يستطيع فتح أقفال جرائمه، فكيف يسمح له بالعودة إلى هنا؟ في يده مفاتيح جرائمهم وخياناتهم وجناياتهم على شعبنا. إذا جاء إلى هنا وسألوه وأراد الأجابة في التحقيق فسوف يعترف على المجرم الأصلي. وقد قالها قبل ذلك. محمد رضا نفسه قالها قبل هذا بأنّ هؤلاء كانوا يبعثون ويعينون النواب. كانوا يعطوننا قوائم باسمائهم، وحينما يعطوننا الثبت كن- ا نعيّنهم. حسناً، مثل هذه الجريمة الكبرى التي سبق أن اعترف بها وقالها، هذه جريمته هو وجريمة رؤساء الجمهورية على السواء. هذه إحدى جرائمه الصغيرة التي ذكرها، وإلّا فالجرائم من الكثرة، والملفّات من الكثرة، والمظلومون من الكثرة هنا بحيث لا نستطيع إحصاء جرائمهم بسرعة، وإيصال صوت هؤلاء المظلومين إلى العالم.
سؤال: [الطلبة الجامعيون الذين احتلوا السفارة يعتبرون أنفسهم سائرين على خطِّ الإمام. مع ذلك يبدو للأجانب أن هؤلاء الطلبة الجامعيين هم الذين يوجّهون السياسة الخارجية الإيرانية. ما هو رأي سماحتك في هذا الصدد؟ وما الذي يفعله السيد قطب زاده في هذا الخصوص؟]
الجواب: إذا كان المقصود هو أنهم هم الذين يوجهون السياسة الخارجية، فهذا افتراء يفترونه عليهم. ليس الأمر كذلك. وإذا كان المقصود أن هذا العمل الذي قاموا به حينما أدركوا أن ذلك المكان وكر للتجسس، فهُرعوا للاستيلاء عليه انطلاقاً من مشاعرهم الإنسانية ولأجل حماية المظلومين، إذا كان المقصود بالسياسة الخارجية هو هذا المعنى حيث قبضوا عليهم ويقولون الان سلّمونا مجرمنا حتى نطلق سراحهم أو نحاكمهم، إذا كانت هذه سياسة، فهم فعلوها وقد وافقهم كل الشعب. وزير الخارجية وكل الشعب والحكومة كلّهم وافقوا على هذا، ليصل هُتاف هذا الشعب إليهم ويروا أنّ قطاعات الشعب وراء هذه القضية دائماً، فبياناتهم وهتافاتهم ومسيرتهم وتظاهراتهم كلُّها لتأييد هذه المسألة ولماذا لا يؤيدون؟ إنّه مكان تآمر، وقد جاء الناس بشبابهم، وقد أحرقوا بيوتهم وهدموها. أعطوا كلّ ما يمتلكون لتكون لهم حكومة إسلامية، ويشعرون الآن أن- ه تم تأسيس مكان للتآمر. مكان للعلاقات بين الاذناب والحكومة الأمريكية، بل مكان للتجسس على المنطقة. إننا لا نعتبر هذا المكان سفارةً أصلًا، ولا نعتبرهم موظفين في السفارة. هنا وكر تجسس وهؤلاء جواسيس.
وكل هذا الصراخ الذي تطلقه قطّاعات مختلفة في الخارج أن الجميع يريدون ان يُطلق سراح هؤلاء باعتبارهم موظفين في السفارة وكذا وكذا، فإننا ننكر كل هذا، ونقول: تعالوا وانظروا. ندعو هذه القطّاعات المختلفة أن تعالوا وانظروا هل الوضع هنا وضع سفارة؟