صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - خطاب
اتركوا الحكم للعالم، فهل الشعب الذي طرد الأعداء، أعداء البلد، والمجرمين، والخونة ويريد الحرية والاستقلال هل هذا الشعب رجعي، أو أولئك الذين يخدمون المجرمين المطرودين ولأجلهم يدخلون المدارس ليبلغوا على شعبهم خدمة للأجانب؟ أليس الذين يحاولون سلب شعبنا الاستقلال ومصادرة حرياته هم الرجعيين؟ هل الرجعي من يريد التخلص من الظلم ويطالب باستقلاله؟ هل الذي يرفض الارتباط بالشرق والغرب ويجابههما. بحزم طالباً الحرية لشعبه، رجعي، أو من كان دأبه وما زال خدمة أعداء الشعب بحجّة العمل للشعب فيميل مرّة لليسار وأخرى لليمين؟
خدمة الأجانب باسم الشعب
دعوا الأعداء يقولون ما يشاؤون. الزموا انتم طريق الله. فالطريق الواضح هو طريق الله. الطريق الذي سلكه الانبياء. أولئك اعتبروا الرسول رجعياً، وهكذا القرآن. وفي الحقيقة ليس هذا هو مطلبهم. انهم يعملون لمصلحة الآخرين. وعلى شبابنا المتبصر أن ينظروا عواقب الأمور، ويسألوا اولئك ماذا يريدون؟ فإن كنتم تريدون أن تعملوا للشعب، فلِمَ تحرمونهم زراعة أراضيهم؟ ولِمَ تمنعون الشعب من تشغيل مصانعهم؟ ولم تحرقون بيادر هي حاصل سنة لأسرة واحدة. وانتم يا من تدعون العمل للشعب وتَسمون الآخرين بالرجعيين راجعوا أنفسكم، فهؤلاء يخدمون الشعب وأنتم تخدمون الآخرين.
مرة أخرى أشكر لكم أيّها الشباب والشيوخ لما تجشّمتم من عناء، وكذلك الأطفال الذين تحمّلوا العناء، والمعاقين والذين أرسلوكم برسائلهم، أشكر لكم جميعاً وأدعو لكم، أنا خادم لكم. وآمل أن تكونوا سعداء، وتنالوا سعادة الدنيا والآخرة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته