صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - خطاب
ارتكبت هذه الجرائم ضد هذه البلاد، القتل والنهب كانا بهذا الحجم. ولذا نريد أن نأتي به إلى هنا ونحاكمه، لنعرف لماذا فعل كل ذلك! أصل الموضوع هو أن كارتر يخاف من أن يأتي هذا الشخص ويبوح بكل شيء. يقولون: إنهم يقومون الآن بغسل دماغه، ليستولي عليه النسيان، كي لا يستطيع البوح بشيء. إنهم مشغولون بهذا الأمر، ولا يتورعون عن القيام بأي شيء. بينما نحن لا نفعل ذلك. ليغسلوا دماغه كيفما ما أرادوا. ليفعلوا معه ما طاب لهم لينسى كل شيء. لكن شعبنا لن ينسى. إنه شعبنا الذي تصدح حناجر أبنائه هنا. أبناء شعبنا الذين يصرخون اليوم (الموت لأمريكا) إنما قصدهم كارتر. الشعب الأمريكي لم يرتكب شيئاً ضدنا، ولو عرف الشعب الأمريكي حقيقة الأمر فإنه سيكون ضميره الإنساني إلى جانبنا.
كارتر والنزعة الإنسانية!
هؤلاء الذين يعارضوننا هم ممن لا ضمير لهم. إن القوى الكبرى هذه لا يهمّها الإنسان. تدور في خلدهم أفكار جنونية فيعملون تحت عنوان الدافع الإنساني على قهر أحد ما والتغلب عليه. ويعمدون إلى فرض الحظر الإقتصادي والتدخل العسكري في بلد يبلغ عدد نفوسه خمسة وثلاثين مليون نسمة، وذلك بدافع إنساني! حسناً جداً، (تقولون) إنه إنسان، ومن هؤلاء القوم أنفسهم، وليس غريباً عنهم. أمن أجل مجرم ارتكب كل تلك الجرائم على مدى خمسة وثلاثين عاماً تريدون ممارسة ضغط اقتصادي على خمسة وثلاثين مليون نسمة حتى يموتوا وذلك من دافع إنساني حسب زعمكم. خمسة وثلاثون مليون نسمة من أهل هذه الديار لا أستطيع أن أقول بأنهم من نفس طراز هذا الشخص، فطينتهم تختلف عن طينته، وما هو بإنسان. عموماً لو كان باستطاعتكم لفعلتم، لكنكم لا تمتلكون قوة كهذه. أنتم يا من تقولون: إنكم تحملون نوازع إنسانية، هنا خمسة وثلاثون مليون إنسان، أيموت هؤلاء الخمسة والثلاثون مليون إنسان من أجل إنسان واحد حتى لا يفتضح أمركم! يا سيد الإنسانية! خمسون من أبنائنا، خمسون ألف إنسان من أعزائنا في أمريكا يواصلون دراستهم الجامعية.
هل تريد أن تطرد خمسين ألف جامعي من أمريكا دونما أي سبب. هل تحمل نوازع إنسانية؟! هل إنك تعمل وفقاً للقوانين الدولية؟! هل أنت تحب البشرية؟! أتراعي حقوق الإنسان؟! هؤلاء الخمسة والثلاثون مليون نسمة هنا، لا حق لهم في شيء أبداً! ومجرم شقي هو الذي معه الحق! خمسة وثلاثون مليون نسمة كثير منهم علماء دين وكثير منهم من حملة الشهادات وكلهم مؤمنون ومتقون، نفوس بعدد خمسة وثلاثين مليون نسمة تريدون أن تقولوا: لا حق لهم في هذه الدنيا أبداً. الحق فقط الى جانب محمد رضا. الحق إلى