صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - خطاب
يصرون على بقائه هنا، واستمرّوا يحاولون إبقاء بختيار هنا، وجاهدوا كثيراً في هذا المجال، وبرغم ذلك لم يوفّقوا وأنتم نجحتم، فما هو سرّ انتصاركم؟ هل كنتم تملكون قوة عسكرية؟ بالأساس هل تلقيتم تدريبات عسكرية؟ اننا كنّا مجموعة طلبة علوم دينية لا نعلم ما يفعل النظام، وانتم أيضاً كنتم مجموعة من الأطباء ولم تكونوا على علم بما يجري، ولم نتلق أية تدريبات عسكرية. شعبنا لم يتلق تدريبات عسكرية. أولئك كانوا قد تلقّوا تدريبات عسكرية بينما نحن لم نكن كذلك، ولم نكن نملك أي شيء. والآن تروننا نملك أربع بنادق بيد شبابنا، وهي من الغنائم التي غنمناها منهم، إذ لم تكن لنا سابقا. قبل ذلك كانوا يتحمّلون العناء لصنع شيء لرميه عليهم، وهذه الأشياء لم تكن شيئاً إزاء ما يملك هؤلاء. والذي ساعد هذا الشعب على التقدم، هو القوة الغيبية، القوة الإلهية. لا تعوّلوا على أي شيء. وفي الوقت الذي أشكركم فيه على أنكم قرأتم هذه المقالات، أُذكّركم بأنَّ لا تكيلوا المديح لأي شخص اكثر من اللازم، لأنه لاشيء، فلا وجود إلّا له وحده، وما نحن سوى أننا عباد ضعفاء له. إنّ هؤلاء كان بإمكانهم إخراجنا من الساحة بنفخة واحدة. إن الذي منح هذا الشعب هذه القوة، ودخل إلى الساحة كما رأيتم وهزم غريمه منها هو، قوّة معنوية أنعم الله بها على هذا الشعب، قوة إلهية وغيبية هي التي بدّلت هذا الشعب، وجعلته شيئاً آخر. هذا الشعب الذي كان عندما يسمع اسم جهاز الاستخبارات ترتعد فرائصه نزل إلى الشارع وقال: لا نريد الشاه ولا جهاز الأمن (الاستخبارات) ولا نريد النظام الملكي من الأساس. وهذا كان بالعناية الإلهية حيث تم هذا الأمر بإرادة الله- تبارك وتعالى.
الرعب في قلوب الأعداء
والنقطة التي قد يتغافل عنها الكثير هي الرعب الذي القاه الله في قلوبهم. لقد جاء في القرآن أنّ النصر قد يأتي من الرعب في بعض الأحيان. قد يتصور هؤلاء أن الذين بإزائهم عددهم كبير. في بعض الاحيان ابراز القوة من قبل هؤلاء قد لا يكون أمراً يذكر، ولكن يظهر لهؤلاء أنه أمر عظيم. إنّ هؤلاء كانوا يملكون كل شيء، وبامكانهم تدمير طهران في ليلة واحدة. كان لديهم كل شيء، وقبل ذلك كان قد قال بأنه ان ذهب من إيران، فإِنه سيدمِّرُها. ودمَّرها فعلًا. حين كان هنا دمرها. والآن قد ذهب. لا أعرف ان كنّا نستطيع إعمار ما دمّره سابقاً. هذا المفهوم الذي يشير إلى أن الله جرّدهم من القوة القلبية، ومن جانب آخر جعل الجنود والضبّاط يتمرّدون عليهم، ولا يطيعونهم، جميع هذه الأمور كانت من فعل الله. انا وانتم لم نكن نستطيع القيام بهذا الشيء. إن هذه الأعمال ليست سوى الدرجة الأولى الذين مسخوا واصبحوا اناساً فاسدين، تبدلوا إلى حيوانات والمراتب التي تليهم، سواء ضباطهم وذوو المراتب وكذلك جنودهم، قد انقلبوا عليهم. حتى لو كانوا