صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - خطاب
والحذر. ولو- لا سمح الله- نجحت وفرضت على إيران الحظر الاقتصادي من جميع الجهات ومنها قضية المؤونة التي نحن بحاجة إليها، طبعاً في هذه الحالة لن نستطيع الاستمرار في المقاومة وهذه ضربة توجّه إلى ثورتنا وهي بالأساس ضربة توجه للإسلام. فالواجب الملقى على عاتقنا هو قيامنا جميعاً بما نستطيع وبما أوتينا من قوة في هذا المجال.
في مجال الزراعة وتربية المواشي يجب أن تقدم الحكومة مساعداتها، إلى جانب مساعدة الناس بعضهم بعض، كما ينبغي للناس تكريس جهودهم وبذل مساعيهم. على الناس أن يعملوا ويجدوا. إن شعباً يحتاج إلى أيد عاملة، فإن استثمرت هذه القوة في مجال آخر، فإن هذا الأمر سيؤدي إلى أن لا تستطيع تأمين احتياجات الشعب، فعدم الحاجة إلى الخارج في مجال الأرزاق والمؤونة هي رأس برامجنا. يجب أن لا يحتاج البلد إلى الخارج في تأمين لحمه وخبزه ونحوهما. وهذا الأمر يستدعي كثرة مراكز تربية الماشية، وكذلك الزراعة على نطاق واسع. كان بالأمس على الظاهر حينما حضر إخوتنا من قم، قالوا: إن مدينة قم وصلت إلى الاكتفاء الذاتي هذا العام، لأن جهوداً واسعة بُذلت في هذا المجال، الناس والجهات المعنية الأخرى قامت من تلقاء نفسها بزراعة الكثير من الأراضي. وفي هذا المجال، أي: زراعة الأراضي البوار والمزروعة والنشاطات الأخرى التي قام بها المزارعون، لو قمنا بتخطيط وإدارة صحيحين فإن مدينة قم لن تكون بحاجة إلى الخارج. أنا سُررتُ كثيراً بهذا الأمر، وأعربت عن شكري وتقديري لهم. وليحفظ الله هؤلاء- إن شاء الله- يجب أن يتم هذا الأمر في كل مكان. مثل هذا الأمر يجب أن يحدث في شتى انحاء العالم. أي على كل منطقة بذل ما بوسعها لكي تُؤمّن الاكتفاء الذاتي لنفسها.
الاكتفاء الذاتي؛ واجب شرعي ووطني
إن لخوزستان مياهاً كثيرة وأراضٍ واسعة، لديها مياه كثيرة وأراضٍ واسعة. فلو تم تقديم المساعدة من الحكومة، ومن الشعب، وتعاضدوا فيما بينهم والناس أيضاً تعاضدوا وقدموا المساعدة وقاموا بالزراعة بنوعيها (السيحية- والديمية) فإن المنطقة مستعدة لكلا النوعين من الزراعة وإن كان الديم أكثر. فلو كانت كل بذرة تعطي ثماني بذرات قد تعطي عشرين بذرة في هذه المنطقة. على أي حال هذا تكليف يقع على عاتقنا حالياً وهو ليس بقضية طبيعية.
إن بلادنا اليوم تعيش حقبة تعيش وضعاً غير طبيعي، الأوضاع غير طبيعية لكي يقول الإنسان طيّب، نحن لسنا بحاجة إلى هذه الأرباح الآن. الأوضاع غير طيبعية لذلك لا نستطيع القول باننا لا نريد. فمعنى أننا لا نريد هو التبعية للخارج. والاحتياج إلى الخارج، يعني أن نضع جميع ما نملك في متناولهم مرّة أخرى. ورفض التبعية تكليف شرعي، وليس