صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٦ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٧ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: خطورة زوال الطابع الإسلامي للثورة- ضرورة العمل بالقرارات والقوانين الشرعية وتجنب مخالفة القانون
الحاضرون: منتسبو وقادة حرس الثورة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
خطر ابتلاء الاسلام
أنا قلق حقاً، إنني قلق على الإسلام. لقد أنقذنا الإسلام من قبضة محمد رضا، وأخشى أن يكون الإسلام قد وقع بين مخالبنا بحيث ننزل به كما أُنزِلَ به أو أسوأ. هذا قلق موجود وهو كبير. هنالك أشخاص جهلاء يتوهّمون أنهم يخدمون الإسلام، وهم يخدمونه لكنّهم يتصرّفون من عند أنفسِهم تصرفات تسيء إلى سمعة الإسلام، وتوجّه الضغوط إلينا من كل صوب. كتبوا لنا بالتفصيل من إصفهان. أمس كتب السيد الخادمي مرةً أخرى، وعبارته هي أنهم منهمكون في نهب الناس في إصفهان، وجاءوا من خرم آباد إلى هنا يُداهمون كلَّ من له شيء باسم أَنه رأسمالي وينهبونه، ولا معايير في القضية إطلاقاً. مثلما كانوا يعملون في النظام السابق بلا معايير إسلامية أو شرعية. الآن أيضاً يعملون بلا ميزان شرعي أو عقلي. وهذا ممَّا يبعث على شديدِ الأسف. الأسف من أن لا تكون هذه النهضةُ نهضةً إسلامية بسببنا، وتفقد اسلاميتها. قمنا بالثورة، ونفعل كل ما نريده، هذِه هي حجتهم. كل من تسأَلُه لماذا هذا الوضع؟ يقول لقد قمنا بثورة، قمنا بثورة. نسلب أموال الناس، نهجم على منازلهم. ويسلبون أموالهم إلى درجة أنهم يُقعدون العيال والأطفال على الأرض. وحجتهم أنهم قاموا بثورة. يحتجزون أراضِيَ الناس، ويمنعونهم من زرعها، أو يمنحونها لشخص آخر، وحجتهم أننا قمنا بثورة. يهجم أشخاص على بيوت الناس من دون أن يكون لديهم ترخيص شرعي أو قانوني، وحجّتهم أننا قمنا بثورة. معنى ذلك أن هذا ما يقوله الإسلام.
قمنا بثورة، أي أنّ لنا الآن جمهورية إسلامية، وطريقة الإسلام هي أن تنعدم كل الموازين والمعايير وتتهاوى كل الجدران.