صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - خطاب
الصوت. هكذا كانوا منسجمين، كنتم قد خلقتم مجتمعاً موحّداً. وأولئك شاهدوا ذلك وأنهم صُفعوا به بأمرين عظيمين هما إسلامية الثورة، والانسجام الذي كان لديكم. ولذا حقدوا على هذين الأمرين، وراحوا يسعون بأقلامهم وأقدامهم، وبإعلامهم، ليسلبونا الإسلام وإقامة حكومة إسلامية. ليسلبوكم انسجامكم. يريدون سلب الوحدة وخصوصية المجتمع الموحد المتمثلة بوحدة الهدف كالصوت الذي يخرج من حنجرة واحدة، بإرادة واحدة يريدون سلبنا هذا التوحّد، ليفرّقونا. ولهم خطط مختلفة بهذا الخصوص، لهم طرق مختلفة ليسلبوكم هذا الانسجام، وهذه الوحدة، بأساليب ماكرة في كل مكان.
الاساليب الماكرة لجنود ابليس للتفرقة
لقد انتشرت جيوش الشيطان وجنود ابليس في كل انحاء إيران وتمركزت فيها. وإينما يرتفع صوت فهو منهم. يرتفع من هؤلاء الشياطين الذين يتبعون الشيطان الأكبر. اينما يعلو صوت، أو تبث تفرقة فهما منهم. إينما كان الحديث بمواجهة النهضة والجمهورية الإسلامية، فهو من إعلامهم. ففي المدن، والأكثر في الأرياف، والآن في القرى، باسماء مختلفة وأشكال متعددة يتغلغلون ويؤثرون في الناس الطيبين، فهم شياطين وهؤلاء أناس طيبون. يأتونهم باسم الإسلام، لضرب الإسلام، فيخدعونهم باسمه. ماذا تعني كتابة أمور تسبب التفرقة، بين الفئات فهم يعمدون إلى الجامعة ليقولوا شيئاً. والى السوق ليقولوا شيئاً آخر. وبين المزارعين كذلك، وفي المعامل يقولون شيئاً آخر، وفي كل مكان يظهرون بشكل معين. وفي المدن يبثون التفرقة بألوان الأباطيل التي تقضي على تآزر الفئات وتعاونها، فالجهد الذي بّذل إلى الآن وتسبب في التقارب بين الجامعيين وأهل العلم وطلبة المدارس وعمّق وحدتهم واتحاد أفكارهم يريدون تبديده وشقّ هذه الصفوف. فالكسبة والجامعيون كانوا زملاء، وكأن الجامعة والسوق وجود واحد يعملون معاً. يريدون الآن تفريقهم وتفتيت جميع الفئات باعمال هذه المؤامرة. لنر مدى وعي الشعب، وهل يتمكن الشعب من الكشف عن أوراقهم؟
هل انتبه الشعب لمؤامراتهم؟ يجب إعلام الجميع بمكرهم وغدرهم، فجميعنا مكلفون بنشر هذه الأمور وهو مسؤولية أهل العلم والمنابر والمثقفين وأصحاب القلم. الآخرون كذلك يجب أن يُعلموا الجميع. ويتواصوا، ويُخبر أحدهم الآخر بأن يحذروا من حيل الشياطين التي تريد أن تفرقهم. فقد يأتون باسم الإسلام وكلماته يريدون تفرقة الصفوف. يجب الانتباه لهذين الأمرين، احدهما حفظ الوحدة، والآخر الوجهة الإسلامية أي أن يكون الهدف هو الإسلام لا النفس.