صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ٥ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: رسالة القساوسة المسيحيين وانتقاد أدائهم
المناسبة: ميلاد السيد المسيح (ع)
الحاضرون: القساوسة المسيحيون، السادة: جيمي آلن، دال وايت (كبير اساقفة اتحاد القساوسة) تشارلز جزارتي (مساعد رئيس الكنيسة الأمريكية)، تشارلز جامبل (استاذ مركز الدراسات الدينية العالمية بجامعة هارفارد)، جان والش (من جامعة برينستون)، وليام كربي (من جامعة برنيستون)، توماس اريكس (استاذ معيد في مادة تاريخ الشرق الأوسط من جامعة جورج تاون)
بسم الله الرحمن الرحيم
واجبات علماء الدين الأحرار للأديان الإلهية
من جانبي أهنئ جميع الشعوب المستضعفة في العالم والأمة المسيحية بولادة السيد المسيح، وأهنئ أتباع الديانة المسيحية من مواطنينا. كل شيء في السيد المسيح كان معجزة. كان معجزة عندما ولدته عذراء بتول. كان معجزة عندما تكلّم في المهد صبياً. كان معجزة عندما جاء للبشرية بالسلام والصفاء والمعنوية. جميع الأنبياء هم معجزة، والجميع جاءوا لتربية البشر، يريدون أن يسير البشر في الصراط المستقيم وأن يعيش البشر في سلام وصفاء وأخوة. هذه هي واجبات المرسلين الإلهيين الذين جاءوا للأرض كي يسموا بالإنسان من هذا العالم إلى العالم الأعلى. وعلى علماء الأديان كلّهم، علماء الدين المسيحي، وعلماء الدين المسلمين، وعلماء اليهود، وجميع علماء الدين هو دعوةُ الناس إلى ربّهم. والواجب ذلك هو التبعية التامة للأنبياء الذين جاءوا لتربية البشر وارساء السلام والصفاء بين افراد البشر. يحتل علماء الدين المرتبة الأولى في مجال تحقيق تطلعات الأنبياء التي هي بعبارة أخرى الوحي الإلهي. فعلماء الدين مكلّفون تكاليف إلهية، وهي أعظم وأكبر من واجبات سائر الناس. فعليهم مسؤولية إلهية. إنّ علماء الدين مسؤولون إزاء الأنبياء وبين يدي الله- تبارك وتعالى- إنّهم مسؤولون عن تبليغ تعاليم الأنبياء بين الناس ومدّ يد العون لهم وإنقاذهم من هذه المشكلات.