صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - حديث
قيدوا جميع العلماء في شتى أنحاء إيران. ومع ذلك نهض العلماء مرّتين أو ثلاثة. وبما أن هذه النهضة جاءت من قبل شعب مرعوب لم يستطع مسايرة العلماء لم تسجل أي نجاح. انتفضوا من آذربيجان، نهضوا من خراسان، من جميع إيران في وقت واحد واجتمعوا في قم، وانتفضوا، إلا أنهم هزموا. وهذا لأنهم كانوا يرون انهم لو نهبوا كل ما لدينا علينا ألا ننبس ببنت شفة فعليهم تدمير أولئك لكي لا يكون للشعب مكان ما تتم قيادته فيه وتتمركز قواه هناك. هذا هو المقصود. العلماء كانوا في هذه الموارد وقبل ذلك المدافعين عن الإسلام وقوانينه، ولكنهم بحسب المورد كانوا يسجلون تقدماً في وقت ما، مثل قضية الميرزا الشيرازي الذي تبعه جميع الشعب، فباء المعتدون بالخيبة وكثيراً ما كانوا يخيبون!
محمد رضا شاه وخيانته
في هذه المدّة الأخيرة حين بدأ محمد رضا ببعض الأعمال الشيطانية بسلاح الإسلام أيضاً ما بدأ بالمقولات التي كان أبوه قد استعملها، كطبع القرآن الكريم مثلًا. وكان يذهب مرة أو مرتين إلى مشهد، ويؤدي الصلاة ليستغفل الناس. وفي بعض الأحيان كان يستغفل مجموعة ما. ورويداً رويداً رأى أنه لم يعد بحاجة إلى التلاعب ولذلك بدأ يفرض قوته، فحرم الناس من جميع المواهب، وأنتم تعرفون أنّه لم يكن أحد يستطيع التنفس في إيران. وجميع الصحف والمجلات والأقلام والإذاعة والتلفزيون جُنّدت له ضد الشعب. جميع هذه كانت في خدمته، والناس كانوا مضطهدين وجميع المصادر تم سلبها. صخب، على أني ملزم بخدمة وطني ولذلك كتب كتاب (مهمة لوطني) وكل ذلك الضجيح حول رقي الشعب ورقي أولئك. حسناً، الشعب أيضاً كان يرى جميع هذه الأشياء خطأ. الفقر كان يسود إيران كلّها. جميع إيران كانت ترزح تحت وطأة الفقر. الناس لا يملكون بيوتاً، وأيديهم خالية من كل شيء في ذلك المكان الذي يعد حقلًا للنفط، وفوق هذه الحقول يجلس شعب يموت من الجوع. يتمشون وهم حفاة نصف عراة. في وقت ما مررت بمكان قرب أهواز، بإحدى القرى التي تقع في الضواحي فتقاطر علينا أطفال حفاة شبه عراة، عسى أن ينالوا منا شيئاً. كان هذا في ذلك المكان الذي تحته حقل النفط الذي كان ينقل إلى مكان آخر. الحقول قدّموها للآخرين وفي المقابل لأمريكا، يقولون في المدّة الأخيرة كانت أمريكا كلّ شيء، فبريطانيا لم تعد تملك مصالح كثيرة هنا، ولذلك تقدّمت أمريكا. نفط الحقول قدّموه إلى الأجانب مقابل ما قدّمته أمريكا لشعبنا من القواعد العسكرية التي أنشأتها لنفسها، مثل هذا الابتلاء أهان شعبنا إذ سلبونا المال والنفط، وفرضوا على إيران اتفاقيات لم تكن لمصلحتها قط، ووضعوا الشعب تحت هيمنة هؤلاء. جرت مثل هذه الأشياء، وعانى الشعب الضيق، وكان على الناس عيش مثل هذه الحياة التي يجب أن تمضي في