صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - مقابلة
مقابلة
صحفية
التاريخ: ٢٦ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٧ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: وضع الأقليات في الحكومة الإسلامية- تصدير الثورة محاكمة الشاه
اجرى المقابلة: المراسلون المسلمون المقيمون في بريطانيا، مراسلون أفارقة وآسيويون
سؤال: [كيف هو واقع الأقليات في الحكومة الإسلامية؟ ومع وجود اقليات عديدة في البلد، هل سترجح صيغة الحكم الفيدرالي على حكومة مركزية قوية؟]
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
. تارة نطلق كلمة الأقليات على الأقليات الدينية في إيران، وهؤلاء مشتركون مع سائر الإيرانيين في كل شيء، ويُمنحون حقوقهم حسب القانون، وهم يعيشون في رفاه ودعة وحرية في الحكومة الإسلامية. وتارة يُراد بها القوميات الموجودة في إيران كالكرد واللُر والترك والفرس والبلوش وامثال ذلك، وأنا لا أرغب في أن أُسمِّي هؤلاء أقليات، لأنه قد يفهم من ذلك فصلٌ بين الأخوة، ومثل هذا الفصل غير مطروح في الإسلام إطلاقاً، فلا فارق بين اثنين من المسلمين يتكلّمان بلغتين. مسلم عربي ومسلم أعجمي. ومن المحتمل جدّاً أن يكون أساس هذه الأمور الأيدي التي لا ت- ريد للبلدان الإسلامية أن تتحد بعضها مع بعض. يثيرون قضية العرب والعجم، وقضية الكرد والعرب والفرس داخل البلدان. يثيرون في بلدنا قضية الكرد والعرب واللر والتركمن والبلوش وأمثال ذلك، يثيرها معارضونا وهم أصحاب دراسات جمّة لبلداننا. لقد توصّلوا إلى أن الإسلام إذا طُبَّق كما هو، وتحقق كلّ ما يدعو إليه فسوف ت- عزل كل هذه القوى الموجودة في العالم، وستقع أكبر القوى في أيدي المسلمين وهم الاكثر عدداً والاكثر خيرات، ولذلك يريدون التفريق على نطاق واسع بين عرب هذه الناحية وترك تلك الناحية، وفرس هذه الناحية. ولهذا يثيرون النزعات القومية خلافاً لمنطق الإسلام مثل: نحن إيرانيون ونحن ترك، وما إلى ذلك. ومرادهم أن لا يكون الإسلام ومنطقه هاهنا، وأن يمزّقوا قوميات الإسلام. الأصل والقاعدة في إيران هي أن لا تطرح قضية الأقليات كالكرد أو الترك، ولا يقال: هذه أقلية وتلك اقلية، إنما هم أكثرية، فهل تراهم منفصلون بعضهم عن بعض؟ أليست إخوتهم الإسلامية واحدة؟ يجب أن أُذكِّرَ بنقطة أخرى، وهي أن ما يُطرح من أَنّ الكرد يقولون: أعطوا كردستان حقها. ولنفترض أن البلوش يقولون أيضاً أعطوا البلوش حقِّهم، وهكذا، هذا سببه أن الحكومة التي حكمت إيران كانت ظالمة. ولأن هذه الحكومات كانت في الغالب أو دائماً من شريحة واحدة هم الفرس مثلًا، لذلك لم يعطوا الكرد ما يحتاجونه، أو