صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٧ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ٨ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: يقظة الشعب حيال المؤامرات التبعية الاقتصادية ومخاطرها
الحاضرون: الحرس الثوري لمدينة ساوة، مرتدو الاكفان من طلبة الفنون في آمل، الأخوة والاخوات الآذريون، طلبة اعدادية شيراز، أهالي دماوند ولنكرود
بسم الله الرحمن الرحيم
الحذر من الفتن والخيانات
برغم تدهور وضعي الصحي وضيق وقتي أتحدث للإخوة الذين قدموا من ساوة وآمل ولو على نحو الاقتضاب. في البدء أُكبِرَ فيكم هذه المشاعر الفيّاضة. وأدعو الله ان تدوم هذه المشاعر فبديمومتها الإسلامية والإيمانية نزداد أملًا بوصول الثورة إلى هدفها والتمكّن من إقامة حكومة إسلامية عادلة في إيران بالامكانات المتوفرة لدينا.
وهذا يعتمد على مدى يقظة الشباب الأعزاء أينما كانوا في ساوة أو آمل وليعلموا أن المؤامرات تحاك كي لا تصلوا ايها الشباب إلى كمالكم الإنساني، وكي لا تصبح هذه الدولة، دولة مستقلّة حرّة. فمن استغلوا هذا البلد، ونهبوا خيراتكم وصرفوها في ملذّاتهم، هم أنفسهم الذين يحيكون مندكم المؤامرات كي لا ينعم البلد بالاستقرار. وحين لا يستقر البلد لا يمكن اصلاحه. وإذا لم يتم إصلاح البلد قد يعود إلى ما كان عليه. فليعلم شبابنا الأعزاء المحترمون وينتبهوا إلى أن هؤلاء الذين يحضرون من بين التجمّعات، ويحاولون أن يظهروا انتماءهم للإسلام وتحرّقهم للبلاد، على الشباب أن ينتبهوا لئلا يعرقل هؤلاء مسيرة الشعب، ويعرقلوا المزارعين من عملهم والمصانع من عملها، هؤلاء ليسوا اصدقاء لكم. إن هؤلاء هم الذين يحولون دون استقلال بلادكم، خصوصاً في شمال البلاد الذي تسكنونه، فإن جذور الفساد ضاربة هناك. يجب أن تمنعوا بمنتهى الدقة والغيرة على بلادكم هذه الجذور الفاسدة التي تبث النفاق، وتعرقل الأعمال، وتثير الشغب. الشباب أنفسهم يسارعون لمنع هؤلاء. بالطبع لا أعني أن يصل الأمر إلى النزاع، بل اكتفوا بالإعراض عنهم، هؤلاء الذين يبثون أحاديث تشم منها رائحة التفرقة، أعرضوا عنهم، كي ينصرفوا إلى ما يعنيهم.