صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - خطاب
التصورات المنحرفة عن الإسلام
الإسلام جاء ليظهر في الخارج وجوداً عينياً، ويربي الناس في الخارج تربية شاملة في الأبعاد المختلفة كما يجب أن يربّي الإنسان. وليس الإنسان هذا الهيكل الموجود، وهذه الجثة الموجودة، وهذه الحواس الموجودة التي نشعر بها ليس هذا هو الإنسان، فالحيوانات والإنسان بهذا المعنى سيّان. كلها مادية. لها كلها مثل هذه الإدراكات تزيد أو تنقص. أحد أبعاد الإنسان هو هذا الموجود الفعلي ذو الحواس والخواص هذه، أما الأبعاد الأخرى فلم تول أهمية اصلًا، أو أنها أوليت أهمية قليلة. للأسف لقد كنا مبتلين بطائفتين في زمنين. في زمن ما كنا مبتلين بجماعة حينما كانت تنظر إلى القرآن وتفسره وتؤوّله لا تهتم اطلاقاً ببعده المادي الدنيوي، وترجع كل شيء إلى المعنويات. حتى القتال حينما يذكر في القرآن يؤوّلونه ويفسرون قتال المشركين بأنه (القتال مع النفس). الأمور ذات الصلة بالحياة الدنيوية يؤولونها بالمعنويات. هؤلاء أدركوا بُعداً واحداً من القرآن وهو بعده المعنوي إدراكاً ناقصاً طبعاً، وهنا البعد المعنوي يرجعون اليه كل الأبعاد الأخرى. وبعد ذلك ابتلينا بردة فعل مقابل ذلك لا تزال موجودة حالياً.
فمنذ زمن ظهرت طائفة على العكس من تلك الطائفة التي تؤول القرآن والأحاديث ب- (ما وراء الطبيعة) ولا تبالي بهذه الحياة الدنيا اطلاقاً، لا تبالي بالحكومة الإسلامية والأمور ذات العلاقة بالحياة. ضحّوا بالمعنويات من أجل الماديات. وأولئك كانوا قد ضحّوا بالماديات من أجل المعنويات وهؤلاء ضحوا بالمعنويات من أجل الماديات. كل آية يأخذونها ويستطيعون تأويلها تؤوّلونها. وكأنه لا شيء وراء الدنيا، كأنما لم يكن في أعينهم شيء وراء عالم الغيب وقد كان كلامهم صحيحاً ضمن الحدود التي كانت لهم، وهذه هي عقيدة هؤلاء. أو أنّ القضايا التي يطرحونها هي أنه لا شيء وراء هذا العالم. يضحّون بكل شيء من أجل هذا العالم.
التحليلات المنحرفة في الثورة الإسلامية
حتى في الأعمال التي تصدر عن الناس ترون الوحدة في هذه النهضة التي شاركت فيها كافة الشرائح- خذوا الأمر من المركز وهو طهران واذهبوا في ذلك الاتجاه إلى آخره. وفي ذلك الاتجاه إلى آخره ايضاً، وفي ذلك الاتجاه إلى آخره، وفي ذلك الاتجاه إلى آخره. ثار الناس جميعهم من أجل شيء واحد. فاتّحدت أصواتهم جميعاً في صوت واحد. ما هو هذا الصوت؟ الصوت هو أننا نريد (جمهورية إسلامية)، ولا نريد هذا النظام، ونريد الإسلام. كلهم كانوا يقولون شيئاً واحداً بصوت واحد، حتى الطفل الصغير الذي التحق بالابتدائية تواً