صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٩ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٠ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: معايير رئاسة الجمهورية
الحاضرون: طلبة الجامعة التقنية في طهران وأسر شهداء سردشت
بسم الله الرحمن الرحيم
انتخابات رئاسة الجمهورية وخصوصيات رئيس الجمهورية
السلام عليكم ايها الشباب الذين قدمتم لأجل أمر مهم في مثل هذه الأحوال الحسّاسة لتتعرفوا على الطريق السليم، فالمراحل التي قطعت، ولله الحمد قطعت بشكل جيد. برغم المصاعب التي واجهتكم أيها الشباب، وواجهت الشعب، ولكن لله الحمد اجتزتم هذه المصاعب فائزين، ومن المؤمّل أن تجتازوا المراحل الأخرى الحسّاسة بالتوكل على الله- تبارك وتعالى- وبوحدة الكلمة منتصرين. الشياطين لا يريدون أن تكملوا مشواركم وهذا ديدنهم من البدء. لقد سعوا في وضع العراقيل باساليب مختلفة ومؤامرات متتالية ودقيقة.
ولم ينثنوا عن ذلك الآن، وعليكم أيها الشباب وبقية فئات الشعب أن تستمروا في سيركم بيقظة. كل شعب لا بّد أن يكتب مصيره بيده، ولله الحمد أن بلغتم مبلغاً لا يمكن لأحد أن يملي عليكم شيئاً وأنتم أحرار في رسم مصيركم، في مثل هذه المرحلة آمل أن تكملوا المشوار ببصيرة وتفكر ووضوح الهدف. وبالنسبة للمرشحين لرئاسة الجمهورية أرجو أن تنتخبوا من هو أكثر وفاء للإسلام، وله سابقة جيدة، ولم يكن منحازاً للغرب أو الشرق، ولا يتأثر بالغرب ولا بالشرق، وهو مسلم يتبع الشريعة الإسلامية، أن يكون وطنياً، يتحرّق على الشعب، ويعتز بخدمته وله ماضٍ جيدٍ، ولم يعمل مع الحكومة السابقة، وليس له صلات مع الأجانب، وأن يكون من أنفسكم، ويعمل لأجلكم، ويبقى الاختيار بيدكم.
لستُ عازماً على تعيين أحد. أكتفي بتحديد مواصفات رئيس الجمهورية وأوصاف مساعديه الذين إن شاء الله تعينونهم، فالانتخابات لكم وإياكم والتفرقة والتفرّق. تأكدوا من ماضي المرشحين ماذا كانوا قبل الثورة، وفي اثنائها، وبعد الانتصار النسبي لها ماذا فعلوا؟ وما هو دورهم؟ وبعد أن تضمنوا جميع خصوصياته وترونه لائقاً لمثل هذا المنصب قادراً على إدارة البلد كما يريد الله وحسب الامكانات التي يملكها، وهو وفيّ للإسلام، ويعتقد بقوانين الإسلام، ويخضع للدستور، ويؤمن بالبند (١١٠) الذي- هو حسب الظاهر- يتعلّق