صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - خطاب
- في ذلك الوقت حيث كنت هناك- عالماً جيداً، علماء الدين هناك كانوا علماء جيدين جداً. الناس يصغون بكل جوارحهم وأذهانهم لما يقول هذا الرجل إمام الجماعة هذا، كيف هو .. إذا كان إمام ورعاً، لا تغره الدنيا، وهمه رضى الله- تعالى- سيتبعه الناس مؤيدين له. من هنا تقع على عاتق علماء الدين مهمة أخرى إضافة إلى بقية المهمات الأخرى. هذا ما يتعلق بعلماء الدين.
والحال نفسه ينطبق عليكم أنتم أيضاً، فما قام ويقوم به علماء الدين من تقديم الخدمات، تقومون به أنتم أيضاً إذ تخدمون الإسلام، أنتم حراس الإسلام. وهؤلاء أيضاً هم حراس الإسلام. كلكم معاً تقومون بعمل واحد، غاية الأمر أن مراكز عملكم مختلفة. هكذا الحال بالنسبة لكم. لا تظنوا أنكم إذا فعلتم مخالفة- لا سمح الله- سيقول الناس: هذا الإنسان قام بالفعل الفلاني، وإنّما يقولون: حرس الثورة هم هكذا، حرس ماذا؟ حرس الإسلام. أولئك المغرضون، أولئك الذين يريدون العثور على ثغرة يباشرون عملية الإعلام والتبليغ بأن النظام السابق قد ولّى وجاء نظام آخر كسابقه، بل أسواء منه. هذه الأمور تعطي انطباعاً وصورة سيئة لنظامنا، يعرّفونه على أنه نظام فاسد.
خطر الإساءة الى سمعة الاسلام
ما أجل الخدمات التي قدمتموها- حفظكم الله جميعاً- ما أكثر الرجال والنساء في هذا البلد، وخاصة النساء، اللاتي وقفن في المقدمة خلال مراحل هذه الثورة، قدّمن كل هذه التضحيات من أجل أن يتحقق الإسلام. كان شغلهم الشاغل أن تقوم جمهورية إسلامية ويتجلى العدل الإلهي. إذا بدر منّا ومنكم شيء لا قدر الله على خلاف العدل الإسلامي ونافى أحكام الإسلام، فإن أولئك المتربصين والمترصدين لكم سيعملون على تهويل هذا الأمر، ويقولون هؤلاء لا يقولون بأن حسناً أو حسيناً هو الذي أساء وأخطأ بل يقولون: حرس الثورة كلهم على هذا النمط. فالصلحاء أيضاً سيصنفون ضمن المخطئين بسبب واحد من الأفعال الخاطئة. هذا الأمور مدعاة لأن يتمادى هؤلاء، فيقولون: إن الجمهورية الإسلامية كلها بهذا الشكل. بل قد يؤول الأمر إلى ما هو أسوأ فيقولون: هذا هو الإسلام.
دسائس كارتر
هذا النمط من الدعاية والإعلام شائع الآن في الخارج. فأولئك الذين هم في الخارج (الأجانب) ممن تضررت مصالحهم لا يهدأون ولا يقر لهم بال. القوى الكبرى؛ السيد كارتر نفسه، هذا الذي يرى أنه فقد كافة مصالحه المادية وراح يواجه اليوم الهزيمة على الصعيد السياسي لن يقر له بال. فهو دائب في حياكة المؤامرات. يتوسل إلى هذا الرئيس وذاك