صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - خطاب
الأمور لا تعنينا، نحن اطباء. علينا القيام بطبابتنا بصورة جيدة، وإن لم يفعل الآخرون فانهم يعملون خلاف واجباتهم. وعلى الذي يعمل في دوائر العدلية أيضاً ان يقوم بعمله جيداً. هل تتذكرون الذين كانوا يقيمون مراسم العزاء ويشبهون ببعض الشخصيات، فالشمر الجيد من يكون شمراً، وشبيه سيّد الشهداء الجيد الذي يجلّي حسناته جيداً. في مثل هذه الأمور يؤدّي كلّ إنسان عمله، ولا يتدخل في عمل الآخر، فكلٌّ يعمل بواجباته بصورة جيدة. فمتى ما قام كلّ واحد بعمله الذي أحيل إليه بصورة جيدة جرت الأمور بصورة جيدة.
روح التعاون والأخوة، أرضية إعادة البناء
انتم اطباء. ليحفظكم الله انتم يجب ان تكونوا لمرضاكم كالآباء لأبنائهم. يجب ان تحبوا بان يشفى المريض وتعاملوه مثلما تعاملون أطفالكم إذا مرضوا-- لا سمح الله-- من منطلق الحب والرأفة. فهؤلاء أيضاً إخوتكم وأخواتكم عقد الله بين الجميع عقد الاخوة (المؤمنون اخوة). أخوكم مرض، وأختكم مرضت يجب عليكم أن تُعالجوهما بمنتهى الرأفة. الممرضات أيضاً كذلك. وعلى الذي يدير هذا المستشفى أيضاً أن يقوم بعمله فيه كما يقوم به في بيته بمنتهى الرغبة. على كل أحد أن يقوم بالواجب الذي كلَّف به على أتم وجه. اذا قام الآخر غيره بعمله أو لم يقم به، فشأني انا، هو أن أقوم بعملي بصورة جيدة، فكلٌّ مسؤول عن نفسه، ويجب ألّا يؤثّر ف- يَّ عدم قيام أحد بعمله، فلا أنجز عملي بصورة جيدة، يجب أن تكون أعمالكم الجيدة أسوة للآخرين، وليس أن تجعلوا عمل الاخرين السيئ أسوة لكم. إن سادت مثل هذه الروحية بين الشعب وبحمد الله هي موجودة الآن، مثل هذه الأمور موجودة الآن، مثل هذا الشعور بالحاجة للتعاون موجود الآن بين شعبنا ويجب تعزيز هذا الشعور حسناً، لاحظوا الآن لتروا أشخاصاً لم يكونوا مثلًا يذهبون سابقاً إلى الصحاري للقيام بالحصاد، أو لم يكن باستطاعتهم العمل في مجال بناء البيوت أو لأجل، والآن يتوجّه أشخاص من المدارس إلى هناك الطبيب والدكتور ومثله يتوجه إلى هناك للقيام بنفس تلك الأعمال. وهذا الشعور بالتعاون إن تمّت تقويت- ه وتعزيزه سنشهد سريعاً اعمار جميع الدمار السابق إن شاء الله. ليحفظكم الله جميعاً إن شاء الله، ويوفقكم ويشد من أزركم بتأييداته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته