صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - خطاب
لكنها غير نزيهة، يجب أن نبذل قصارى جهدنا لكي نربّي هذه الأدمغة الصغيرة بصورة نزيهة، لكي تتمكنوا من الدفاع عن بلدكم في المستقبل.
فمستقبل بلادكم في يد هؤلاء الأطفال الذين يجب أن يتسلّموا الأمر بعدكم. فلو نال هؤلاء منذ الآن تربية صحيحة، فإنهم سيصونون البلاد فيما بعد.
يجب أن يكون اهتمامنا الأول والاخر الآن هو إقصاء العدوّ من الساحة. وبعد ذلك نبدأ ببناء كل شيء من جديد، طبعاً لا أقول أن لا نفعل الآن، حالياً أيضاً يجب أن نقوم بالبناء، إنّنا الآن بحاجة للزراعة، تجب تمنية القطّاع الزراعي. يجب أن لا نجلس ونحن بحاجة إلى الذهاب لأعدائنا لسدّ احتياجاتنا، نمد أيدينا إلى الأعداء لكي نأخذ منهم شيئاً يساعدنا على الاستمرار في حياتنا.
الاكتفاء الذاتي؛ السبيل الوحيد للاستقلال والحرية
علينا أن نحقّق الاكتفاء الذاتي باستثمار الأراضي التي منّ الله بها علينا، لأن لدينا بلاداً كبيرة وواسعة. يقولون: إنّ مئة وخمسين مليون نسمة بإمكانهم العيش هنا لو تمّت إدارتها على أسس صحيحة، وبامكاننا تهيئة أفضل حياة لشعبنا، لكنّ الأعداء لا يريدون، ولا يسمحون به. فنهر كارون من هنا حتى مصبّه في شط العرب، كان ماؤه يذهب هدراً باستمرار. في وقت ما مررتُ من هناك، وشاهدت الصحراء والأراضي الخصبة غير مزروعة فلو استثمرت تلك المياه لهذه الأراضي وإعمارها، لكان بالامكان تأمين طعام مئة مليون نسمة منها، فكيف لو أريد استثمارها لخمسة وثلاثين مليون نسمة؟ يجب أن لا نطلب تأمين حاجتنا إلّا من الله. يجب ألّا نستعين بأعدائنا على قضاء حوائجنا، ولكي لا نحتاج إلى أعدائنا، لا بُدّ لنا من الجدّ والاجتهاد وتضافر الجهود لتستقيم الحياة لهذا الشعب الذي استفاق بحمد الله ليشدّ عزيمته، ويطرد هذه الشريحة الفاسدة التي تحول دون بلوغ مآربه السامية. لِيُولّوهم ظهروهم، ليمنّ الله على جميعكم بالسلامة إن شاء الله. والسيد (المقصود سيد طه هاشمي) الذي كن- ا سنوات عدّة معه، كنا في خدمته، والآن أيضاً فإن من المقرر أن يؤُمّ هو صلاة الجمعة في هذه المنطقة. ونأمل أن ينهل أهالي المنطقة منه، ويستفيدوا من خطبه، كما نأمل أن تكون خطبه مفيدة، ليحفظكم الله جميعاً إن شاء الله.