صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - خطاب
الهراوة على القانون
والعجيب هو أن الذين يزعمون العمل على أساس الحرية والديمقراطية، ولا ديمقراطية أرقى مما عملنا به، إذ عَرَضْنا [الدستور] مرتين على الرأي العام، مع ذلك يرفعون الهراوة الآن. ويريدون نقض الدستور وتغييره بها غافلين عن أن الشعب هو الشعب والجماهير هي الجماهير وإيمان الجماهير هو ايمان الجماهير. إذا أرادوا أن يعدّلوا هذا الدستور مئة مرة فإن نواب الشعب نواب يحبون الإسلام ويحبون بلادهم، وسيصادق هؤلاء على هذا القانون كما صادق عليه أولئك. وإذا عرضوه للاستفتاء مئة مرة، فإن الجماهير هي ذات الجماهير. المسلمون هم أولئك المسلمون. حب الناس للبلاد وللإسلام باق كما هو. وسيصوتون للشيء نفسه، وهؤلاء يتخبطون ويثيرون الضجيج عبثاً. وهذا الاضطراب الذي أثاروه الآن في أذربيجان هو ايضاً تم على أيدي عملاء امريكا. ولتعلم الجماهير الشريفة في أذربيجان أنّ هؤلاء الذين يعملون الآن، ويدفعون الناس لمثل هذه الفوضى التي قد تؤدي إلى الاقتتال هم عملاء امريكا، والاضطراب الذي حدث في قم ايضاً كان على أيدي هؤلاء. وهم الذين كانوا يريدون أن لا يُصادق على الدستور. ويعارضون الآن الدستور. إن معارضة [١] الدستور، تعني معارضة ( [٢] (الإسلام. فكونوا يقظين.
الإسلام في وجه الكفر
ليكن الأخوة الأذربيجانيون يقظين أننا اليوم إذ نواجه مثل هذه القوة والإسلام يواجه الكفر والإسلام في خطر، هؤلاء الذين يثيرون الضجيج والتوتر في أي مكان من البلاد إذ يثيرون التوتر، هؤلاء إنما هم معارضون للإسلام ولا يريدون تطبيقه، ولا يريدون أن تتحقق الجمهورية الإسلامية. ولذا علينا اليقظة والانتباه. وطبعاً على افتراض أن تظهر في الدستور أخطاء- وهي لم تظهر- ولكن حتى لو كانت، ففي المستقبل حينما تستقر الحكومة الإسلامية، وتتوطد دعائم الجمهورية الإسلامية، ويتعين رئيس الجمهورية، ويؤسس المجلس، فقد تتابع المسألة مرة أخرى. إذا كان ثمة نقص، فليفعل نواب الشعب هذا. الهراوات لا تستطيع فعل شيء. الذين استخدموا الهراوات وأثاروا البلبلة في أذربيجان، ملفات البعض منهم موجودة وتشير الى أن لهم علاقاتهم بامريكا. لا ينخدع الناس بهؤلاء.
[١] و (٢) في الأصل: معارضين.
[٢]