صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٥ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٦ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: خيانات أمريكا لإيران، إخلال عملائها وإثارتهم الفوضى
الحاضرون: الجمعية الإسلامية لأطباء اصفهان
بسم الله الرحمن الرحيم
العناصر المريضة والذليلة على كرسي السلطة
أنا أقدم شكري للإخوة والأخوات الذين تحمّلوا عناء المجيء إلى هنا ليعرضوا قضايا يجب أن تقال، ولو القليل منها. أنتم بالتأكيد سمعتم اليوم من الإذاعة أن الشاه ذهب من أمريكا إلى مكان آخر. رأس خيط الجريمة هذا والمجرم الذي تجب محاكمته هنا للكشف عن جرائم أمريكا، أي رؤساء جمهورية أمريكا، هذا الذي تعود جذور جميع الجرائم التي ارتكبها هنا خلال هذه المدة، إلى أمريكا، وهو كان جذراً واحداً من تلك الجذور الأصلية التي يجب الكشف عنها هنا. إنهم يتوهمون بأنهم لو أخرجوه من أمريكا فإن القضية ستنتهي. والظاهر أن وزير الخارجية الأمريكي قد قال: لنرى الآن رد فعل الحكومة الإيرانية. إن كان كل ما نقوله هو أنه لماذا الشاه موجود في أمريكا لكانت القضية منتهية، لأن الشاه ليس في أمريكا. لكن القضية هي أن الشاه، الشاه المخلوع الذي هو الآن موجود ذليل وخائب، وبرأيي انا كان أسوأ من ذلك عندما كان في موقع السلطة، كان خائباً من ناحية الادراك لأنه كان لا يعرف ما هو واجبه للشعب وما هي مكانة الشعب. مثلما أن كارتر هو أيضاً خائب وذليل، هؤلاء الذين تربّعوا على عرش السلطة، وغرور القوة الكاذبة ترسخ في اذهانهم الصغيرة الشعور بالقدرة، وكان هذا من أسباب قيام هؤلاء بكل ما يستطيعون، تنفيذ اي عمل تناله أيديهم. ويقومون بكل ظلم يستطيعون عمله، ويحطمون كل شعب يقدرون عليه تحت اقدامهم، هؤلاء من أذلاء العالم، لأنهم لا يملكون القوة الروحية للسيطرة على كل ما يدخل في اذهانهم ولايمكنهم القيام به.
كما أن الخائب الذليل لا يستطيع اختيار الطريق الصحيح، فالإنسان المريض لا يستطيع المضي في الطريق الصحيح. ومن يدخلون ميدان السلطة بعقول صغيرة وقدرة عظيمة لا يستطيعون السيطرة على أنفسهم والحفاظ على عقولهم، وهؤلاء هم من الخائبين الأذلاء.