صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٠ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ١١ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: حرف أذهان الشعب عن المشكلات الداخلية من قبل أمريكا
الحاضرون: الكادر النسوي لمؤسسة ١٢ فروردين (رقم ٢) لمنطقة (كن) وضواحيها
بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الأذهان عن المؤامرات التي تحيكها شياطين الداخل
كلّما رأيت السيدات المحترمات بهذا العزم والإرادة الصلبة للوصول الى الهدف مستعدات لكلّ خدمة حتى الاستشهاد، تزداد ثقتي بأن هذا الدرب ينتهي إلى النصر.
إن الشعب الذي جميع فئاته، نسائه المحترمات ورجاله الحازمين يسلكون معاً درباً واحداً لا يصيبه ضرر. فلا تقلقوا من الضربات التي توجّه لكم من الخارج، فلا يمكن النيل منكم من الخارج ما دمتم منسجمين، لا التدخل العسكري يمكنه ان يؤثر فيكم ولا المقاطعة الاقتصادية. وما يطرحونه لا يؤثر فيكم. ولربما يطرحون هذه الأمور، ويبدو انهم غير جادين في ذلك، كي نغفل عن أمور أخرى. أمور تسبب لنا ضرراً، وهي الأمور الداخلية.
فهذه المؤامرات التي تهبُّ من الخارج لصرف الأذهان للخارج، كالمقاطعة الاقتصادية والتدخل العسكري الذي تهدد به الحكومة الأمريكية شعبنا، اعتقد انها مؤامرة لصرف الاذهان عن الداخل وتوجيهها للخارج، لنغفل عن المؤامرات الشيطانية في الداخل.
من المؤكد أن الأمر الذي يعيره الأجانب أهمية، ويصرّون عليه هو حياكة المؤامرات من الداخل. إذا لم يصرفوا الاذهان للخارج وينصبّ اهتمام شعبنا على داخل البلاد ومؤامرات الداخل، فيمكننا، وان شاء الله نتمكن، ان نحبط هذه المؤامرات. لذا يسعى الأجانب كي لا يصرف الشعب جل اهتمامه الداخل، ويفوت المؤامرات المهمّة لهم، لذا يطرحون أموراً خارجية، ليشغلوا بعض فئات الشعب بها. فبريطانيا تحيك لنا مؤامرة في المكان الفلانيّ، وفي فرنسا تحاك مؤامرة يريدون بها أن يفعلوا بإيران أمراً ما، والحكومة الأمريكية تعلن مرّة أنها تتدخل عسكريّاً، ومرّة تقول: لا يمكن أن نتدخل عسكرياً، ومرّة أخرى تصرح بالتدخل، ومرة أخرى بأن ذلك لا يمكن، أو تطرح قضية المقاطعة الاقتصادية، أو اصبروا قليلًا سنحيل الأمر للأمم المتحدة، ثم تقول: لا بأس اصبروا قليلًا، لنحيل الأمر إلى مجلس الأمن، اصبروا قليلًا، وكل هذه التصريحات هي في الواقع لشيء آخر لا لنفسها. فهم لا