صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٥
نفحة إلهية في القلوب
إن التحوّل الذي حصل إذ يهتف الشباب باننا مستعدون للشهادة، ويلبسون الأكفان هو أمر ليس من صنع البشر، إنّه لطف من الله، بالأمس أجريت صيغة العقد بين شاب وشابة، وحين ذهبت الشابة تركت لي قصاصة قرأتها وأنا أدعو للشباب بأمور معينة، فانتهيت إلى عبارة (انا عاشقة للشهادة). تصوروا شابة قد عقدت أمس تكتب أنا عاشقة للشهادة. ومثل هذه الأمور كثيرة، انه تحوّل إنساني أوجده الله فيكم، فاعرفوا ثمنه، فهو لطفٌ من الله أهدي لكم.
وهذا الشعور الذي عندكم، والرغبة في العمل، اذ تشعرون بحاجة البلد للعمل،
فقد أوصلوه بالإعلام إلى هنا، وكل ما لدينا صرفوه على الإعلام، وبدّدوا كل ما نملك على الآخرين، وأضاعوا الطاقات الشابة، وأبادوا كل شيء إلا الإعلام. لقد بالغوا بمقولة إننا نريد الوصول إلى (الحضارة العظمى) ارادوا خداع بلدنا وشبابنا بعبارات من قبيل: سنصل إلى مستوى الدول المتطوّرة عن قريب، لقد تقدّمنا، سنصل، سنلتحق بعد عام باليابان، ولم يلتفتوا إلى ما سيؤول إليه مصيرهم. ولا ندري ما الذي أملوه علينا. أمور كانت بين هذا الشخص والأجانب، ربما لم يكشفوا عنها لأحد. العقود التي اجرتها الحكومة الفاسدة، سلبتنا كل شيء. جعلت إيران تابعة في كل شأن. من جهة يطبّلون باننا دولة كذائية، ومن جهة أخرى أفرغونا من كل شيء. وبإعلامهم أفرغوا الناس من الواقع الذي لا بد أن يعيشوه ويكونوه. وشاء الله أن ينقذ هذا البلد. ولو استمر الوضع سنوات أخرى لتعذّر إصلاح ما عملوه من خيانات وجنايات، كانت نفحة الهية. كانت هدية الهية لشعبنا إذ شاء ان يعيد الشعب من ذلك الوضع إلى الصحوة الحالية. لقد شاهدنا كيف استيقظ البلد فجأة، وصار الجمع الذي كان يخاف من شرطي لا يخاف من الدبابة، والذين كانوا يخافون من الهراوة صاروا لا يهابون الرشاشة. انها امور غيبية والهية. صلوا قلوبكم بمبدأ القوة، ولا تعتقدوا باننا على شيء، تخلصوا من التعلقات الدنيوية والحقوا أنفسكم بمبدأ القوة، صلوا قطراتكم بالبحر. نحن قطرات واقل من القطرة، لكن لو اتصلنا بالبحر لصدر عنّا الكثير من العمل. فالله مع الجماعة، وعلى جميع الإيرانيين أن يعملوا لينقذوا البلد. فانقذوا بلدكم.
آذربيجان معقل الأبطال
اسف على أن أرى في أجواء آذربيجان التي هي أجواء كانت مؤيدة للإسلام دوماً، ومؤيدة لاستقلال البلاد، بروز قوم ونشوء جذور فاسدة تسيء إلى سمعة آذربيجان. يجب أن تعيروا