صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - خطاب
تحذير لأهالي أذربيجان المسلمين
وإني أحذر وانبه أهالي أذربيجان وأهالي مدينة تبريز، والمؤمنين الملتزمين في إيران أينما كانوا في أذربيجان وفي أية نقطة كانوا، والإخوة في القرى من هؤلاء الذين يأتون في أوساطكم ويقولون إن فلاناً [١] أصدر حكماً بالجهاد، فهؤلاء كلهم يكذبون. الجهاد على الإسلام؟ الجهاد من أجل كارتر؟ تعالوا وجاهدوا من أجل أن يوفّق كارتر ويحتل بلادكم! الذين يأتون ويتكلمون بمثل هذا هؤلاء خدّام السفارة، مرتبطون بالسفارة، وسوف يحاكمون، سوف يلقى عليهم القبض. ليلقِ الآذريون أنفسهم القبض عليهم لنحاكمهم ونعاقب أعداء الإسلام هؤلاء وأعداء إيران. ليتيقظ القرويون المحترمون، المنتشرون في البلاد والذين هم من تبريز، ليسألوا علماء تبريز إذا جاءوا لمدينة تبريز، ليسألوا العلماء هناك. لا يبادرون إلى فعل يضيع به الإسلام من أيديكم أو يفضي إلى مذابح. لو شئنا لقضينا عليهم بالسلاح، التبريزيون أنفسهم يقضون عليهم لو أمرناهم. لكننا لا نريد هذا. نحن نريد أن يسود الاستقرار. نريد أن تكون بلادنا مستقرة لنستطيع اصلاح كل الأمور.
إننا نواجه اليوم عدواً كبيراً. في هذا الوقت الذي نواجه فيه عدواً يتوخى القضاء على أساس الإسلام ويروم الإمساك ببلادنا كما كان في السابق، إذا بشرذمة من الشقاة، شرذمة من أشخاص لا يعرفون الله، شرذمة من أفراد اخرجت من بيوتهم أشياء مخزية- وكذلك حال بقيتهم- جاءوا لمواجهة كل المسلمين مساعدة لكارتر وأمثال كارتر. ليتنبه أهالي أذربيجان. ليتنبه أهالي قرى أذربيجان.
ليتنبه علماء أذربيجان، ليعملوا على توجيه القرويين، ليبعثوا من يوجههم لكيلا يقعوا في شراك هؤلاء المفسدين. فهم مسلمون ويريد هؤلاء خداعهم، يتوهمون أن أمورهم ستتم بكلمة واحدة يخدعون بها الناس.
على أهالي تبريز المحترمين أن يتجهزوا للحيلولة دون هذه المفاسد. وعليهم هم أنفسهم أن يمانعوا. وطبعاً يجب أن لا يبتعدوا عن الهدوء، بل يعملوا بكل هدوء، فلا تسفك الدماء- لا سمح الله. على كل حال أنتم تأتون من طرق بعيدة للنصرة، والآذريون ينهضون لنصرة الإسلام، كل شرائح الشعب ينهضون لنصرة الإسلام، وفي مثل هذا الوقت تريد زمرة لا تعرف الله ولا تعرف الإسلام، زمرة خائنة للبلاد، تريد أن تثير الاضطرابات. أرادوا إثارة الاضطرابات في قم. اجتمعوا واطلقوا كلاماً فارغاً ليختلقوا اضطراباً ولكن تم صدهم.
[١] المراد به السيد كاظم شريعتمداري. أشاع بعض المرتبطين بحزب (خلق مسلمان) في أذربيجان أنه أصدر حكم الجهاد ضد نظام الجمهورية الإسلامية وقد كذّب هو هذه الإشاعة.