صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - خطاب
جميع القوى ضد أمريكا
وعلى كل حال أكرر القضية العامة مرة أخرى، حتى تعلموا أنكم تواجهون قوة إذا غفلتم عنها لحظة واحدة أنهت وطنكم، فلا يجوز لكم أن تغفلوا، وعدم غفلتكم هو أن تتحد قواكم ضد أمريكا، وتوجهوا جميع صرخاتكم ضدها، وتكون جميع مظاهراتكم استنكاراً لها، وكل فعل من أفعالكم الإيجابية يجب ان يكون لمواجهتها، فجهزوا قواكم بالمعدات الحديثة، واكتشفوا لأنفسكم عمليات عسكرية، وعلموها لإخوانكم الذين يسيرون على طريق الجهاد دون أن يُعدوا أنفسهم إعداداً عسكرياً منظماً، لأنه يجب ان تكون البلاد الإسلامية مُعدة إعداداً عسكرياً في جميع مرافقها، وأن تعمّها التعليمات العسكرية، فإن احد ابواب الفقه هو باب (الرمي)، فقديماً كان المسلمون يتعلمون الرمي.
وفي الوقت الحاضر يجب عليهم أن يتعلموا استعمال الأسلحة الحديثة، إذ هي رمي متطور، ومع أنّ الرهان الذي هو وضع شرط في شيء كالقمار أمر حرام في الإسلام، فإنه في الرمي والسبق حلال (السبق والرماية) فهذه مسألة فقهية، لذلك يستحب لكل مسلم أن يتعلم ركوب الخيل. أما الآن فيستحب له ان يتعلم قيادة السيارات وغيرها كما يستحب تعلم الرماية. ففي هذا الزمان يستحب تعلم فنون الحرب الحديثة.
جيش العشرين مليوناً
إذا جهّز الشعب جميع شبّانه عسكرياً إضافة إلى الاستعدادات الدينية والإيمانية، وتعلموا استعمال الأسلحة الحديثة ودرّب بعضهم بعضاً. فإنّ هذا الشعب وهذا الوطن سيمتلك. حيشاً قوامه عشرون مليون شاب مُعّدٍ إعداداً عسكريا، ولا شك أنه يصعب إلحاق الضرر بوطن هذا شأنه. علماً بأنّ وطننا الآن الحمد لله هو كذلك، لأن الله تعالى هو سندنا، فنحن إنما نهضنا امتثالًا لأمره، ولتطبيق أحكام دينه فالله تعالى معنا.
وإنني متفائل أنكم لن تهزموا إن شاء الله تعالى وأسأل الله تعالى أن يحفظكم جميعاً.
وأوصيكم بالانتباه والاهتمام بما أوضحته لكم، كما أوصيكم بأن تنبّهوا رفاقكم من جميع الفرق والطبقات في كل مكان إلى أننا في زمان يجب علينا فيه أن نُوَحّد كلمتنا التي أصبحت الآن شعار الشعب.
والآن شهر المحرم، وجميع المواكب تخرج في مسيرات تأبينية، فيجب التمسك بذلك وإلقاء الشعارات الثورية التي عتادوا إلقاءها، لكن الأهم هو العزاء والتأبين.
أسأل الله تعالى أن يحفظكم جميعاً، فإنني أدعو لكم جميعاً. وحالي لا يتحمل أكثر من ذلك.