صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - مقابلة
ننتظر لنرى كيف تتصرف الدول الأوروبية والآسيوية واليابان وهل ستقف مع المظلوم أم مع الظالم؟
إننا أعلنا شكوانا للعالم، لكننا نأسف أن نراهم يحولون دون وصول الشكوى إلى الشعوب، فجميع الدول الآن تخضع لامتحان صعب، وهو الموقف الذي ستتخذه هذه الدول كاليابان وغيرها من قضيتنا التي هي مواجهة شعب مظلوم غلبه السلب والنهب خمسين عاماً من قبل دولة ظالمة نهبت هذا الشعب؟ وهنا يختلف تعاملنا مع الحكومات، فنفصل في التعامل بين الدول التي تؤيد الظالم والدول التي تؤيد المظلوم. وإذا انحازت اليابان إلى ذلك الجانب، لا نوافقها ولا نتفق معها لأننا في جانب المظلومين، وإذا وقفت إلى جانب المظلومين وساعدتهم لا نخالفها كما لم نكن مخالفين لشعبها.
سؤال: منذ وصولنا إلى إيران وجدنا الشعب الإيراني لطيفاً مع اليابانيين، ويعاملهم بالمحبة وأردنا ان نعلم هل تعدون اليابان من المعسكر الغربي أو تعزلونه عن الغرب؟
الجواب: لقد أجبت عن ذلك الآن، وقلت: إنه لا خلاف لنا مع الشعب الياباني، كما لا خلاف لنا مع الشعب الأمريكي، لكن السيد كارتر يُمَوّه الحقائق، ويشيع في أمريكا أنّ الشعب الإيراني على خلاف مع الشعب الأمريكي، وأننا نعاديه. وهذه إحدى الجنايات التي تحدث في التاريخ لذلك نرفع أصواتنا بأننا نخالف السيد كارتر إذ آوى مجرمنا ودافع عنه، وهو الآن يروّج أننا على خلاف مع الشعب الأمريكي وييحرض الشعب الأمريكي ويغيظه ضدنا ليخاصمنا. لكن الحقيقة ليست كذلك. وإننا الآن نرفع أصواتنا بأننا نخالف كارتر ونخاصمه لأنه أخذ مجرمنا وآواه وأحدث ضجيحاً علينا في العالم وأظهر الأمور على خلاف حقيقتها، وأنه متأثر بالقوى الشيطانية الصهيونية. إننا نرفع أصواتنا بأننا لا نخاصم الشعوب أبداً، بأي شكل من الأشكال. بل نقف إلى جانب المظلومين والشعوب من جملة المظلومين ونخاصم الظالمين سواء أكانوا ظالمين لدولهم أو لشعوبهم أو للشعوب المستضعفة.
سؤال: هل المذهب الشيعي عقيدياً وسياسياً حقيقة فكرية تنطبق مع واقع الشعب الإيراني؟ وعلى أي شيء تقوم؟
الجواب: المذهب الشيعي ملازم للإسلام طوال التاريخ، فهما توأمان، إمام الشيعة هو أول من أسلم وكان مع الإسلام في مسيرته، فصار المذهب الشيعي بعد ذلك مذهباً سياسياً واجتماعياً، ولقد ناضل الظلم في جميع العصور، وخاصم الحكومات الجائرة في الإسلام كالأمويين والعباسيين وغيرها من الحكومات الظالمة، وكانت خصومة اتباع هذا المذهب لهؤلاء الحكام على أساس الظلم الذي كانوا يمارسونه سواء في إغتصابهم الحكم او في معاملتهم الجائرة للشعب، ولقد أدى علماء الشيعة وكبارهم دوراً أساسياً طوال التاريخ في مخاصمة أولئك الحكام، لذلك كانت مشكلاتهم وابتلاءاتهم التي سببها الأمويون