صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٦ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٧ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: شرح مؤامرات امريكا وعملائها ضد الثورة الإسلامية
الحاضرون: ممثل كيم ايل سونغ (رئيس جمهورية كوريا الشمالية)
بسم الله الرحمن الرحيم
مؤامرات امريكا المستمرة ضد الثورة الإسلامية
أشكر السيد رئيس الجمهورية وكذلك الشعب الكوري، لأنهم يناصروننا انطلاقاً من الخلق الإنساني في مثل هذا الظرف الحساس الذي تمر به بلادنا.
لقد كنا أسرى بيد امريكا والدول الكبرى طوال اكثر من خمسين سنة، وكانت اداتهم رضا خان ومحمد رضا بهلوي اللذين ضغطا على هذا الشعب، قتلا ونهباً إلى أن طفح الكيل بالشعب ووقفوا بكل قواهم بأيدٍ خالية من كل سلاح مقابل الأسلحة الحديثة، وتقدموا بقوة الإيمان. امريكا كانت تعارض وضعنا منذ الخطوة الأولى ولم تدخر جهداً للإبقاء على الشاه، تخبطت، بعثت إلي بالرسائل، بعثت إلي وسطاء، وبعد أن خرج الشاه وجاء بختيار، عادت تحاول الإبقاء على بختيار، وكان من الطفليات التي شعبنا ومن العناصر العميلة لامريكا. عملوا على بقاء بختيار، وبعد ذهاب بختيار انهمكوا في العمل من أجل أن لا تثمر نهضتنا، وتابعوا الأمر خطوة خطوة، والذين تابعوا هذا الأمر كانوا من عملاء امريكا. كانوا من الجذور الفاسدة للنظام السابق. فأثاروا القلاقل منذ البداية لكيلا يحصل الاستفتاء للجمهورية الاسلامية. وحينما انهزموا في هذه الخطوة، جاءت الخطوة الثانية، وعاد عملاء امريكا الخبثاء يضعون العراقيل لانتخابات مجلس الخبراء ويخططون لافشالها، وحينما انهزموا في هذه القضية ايضاً، عملوا على وضع العراقيل لاستفتاء الدستور، فكسروا الصناديق، ومنعوا الناس من التصويت، ولكن الشعب الإيراني كان هو الفاتح في هذه الخطوة أيضاً والحمد لله، فصوت لهذا الدستور مئة في المئة تقريباً. في الوقت نفسه كان الشعب هو الذي اختار نوابه لدراسة الدستور، وهؤلاء النواب هم الذين درسوا الدستور وصادقوا عليه ثم عرض للاستفتاء، فصوتت له الجماهير بأغلبية ساحقة. ومع ذلك لم تقعد امريكا ولا تزال تختلق الاضطرابات.