صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - حديث
قصة السيد والملّا والدرويش
الذين يحيكون الدسائس لديهم مخططات لتدمير الجميع، ولكن تدريجياً. أنا لا أدري أسمعتم بهذه القصة أولًا، يقال: دخل أحدهم بستانه، فرأى سيّداً وعالم دين ورجلًا عامياً يسرقون، فقال طيب هذا سيّد وهو من سلالة الرسول، جيّد جداً، وهذا أيضاً من علماء الدين واحترامه واجب. أما انت يا فلان فماذا تقول؟ فا تّحد مع هؤلاء الاثنين وأوثقوا العاميّ وشدّوا يديه ورجليه. بعد ذلك جلس، وقال: في الواقع السيّد هو من سلالة الأنبياء، ولا يمكننا أن نؤاخذ أولاد الأنبياء، لكن ماذا تقول أنت أيها الشيخ وقد أتيت إلى السرقة بهذه اللحية والعمامة؟ فوافق السيّد صاحب البستان واوثقا الشيخ. بعد أن أوثق هذين الأثنين قال للسيد: أيّها السيد، هل قال جدك بالسرقة؟ وكان البستاني قوياً، فأمسك بالسيّد وأوثقه أيضا. إنّ هؤلاء أوضاعهم هكذا. وفقاً لهذا المخطط يقولون: هذا سيد من سلالة الأنبياء، وذلك كذا وكذا، طيّب، وماذا يقول هؤلاء الشيوخ؟ ما معنى الشيخية؟ بلادنا يجب أن لا تكون بيد الشيوخ. إنّ هؤلاء يتوهمون أن العلماء يريدون الهيمنة على البلاد لتقديمها إلى الآخرين ويفعلون ما يشاءون. المسألة هي هذه. إنّهم يحاولون تطبيق هذا المخطط. لكي يقطعوا الصلة بين الناس والعلماء الذين هم رأس مال الشعب ويستطيعون عمل كلّ شيء، يحاولون الإمساك بهؤلاء، وفصلهم عن الشعب، المخطط في زمان رضا شاه أيضاً كان كذلك. وبعد ذلك يبدأون بهم فرداً فرداً، يبدأون من الدانين وهكذا إلى العالين. فيستدرجون واحداً بعد الآخر، حتى يقضوا على هذه الشريحة.
الإسلام دين السياسة
هؤلاء الذين يستطيعون ترويج الإسلام في العالم واعطاءه دوره المتوخى، هؤلاء الذين يستطيعون تقديم الإسلام إلى العالم ونشره، ولو تم فصلهم عن الناس، لفقدوا الإسلام شيئاً فشيئاً. الأساس هو الإسلام، وأساس هؤلاء أيضاً هو الإسلام. وأساس العداء أيضاً الإسلام، الاثنان كذلك.
هذا الذي قلتموه: للعلماء دور في الثورة فهل يستمرّ في المستقبل؟ دور العلماء هو الإرشاد، والنصح للناس، وكانت الجهود تصب في مجال عزل هؤلاء عن الشعب، أي: أنهم يحاولون فصل الدين عن السياسة، ووضع الدين في جانب، ووضع السياسة في جانب آخر. أصل الإسلام هو أنّه دين السياسة.
أنتم درستم أنّ الإسلام دين حتى أحكامه العبادية سياسية، هذه الجمعة وخطبها، ذلك العيد، خطبه، هذه الجماعة والاجتماع، هذه مكّة، وهذا المشعر، وهذه منى، وهذه عرفات،