صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - خطاب
واجبنا في الوقت الراهن
ما هو واجبنا اليوم؟ إن واجبنا هو أن نتمسّك برمز النصر هذا. عليكم ساعة تشاهدون نقيصة ما في هذه الإدارة أو ذلك المركز أن تتلافوها، وتقووا تلك المؤسّسة، لتؤدّي عملها أداء حسناً. يجب علينا جميعاً نبذ هذه الشكاوى، وجميع تلك الأشياء التي تؤدّي إلى ازعاجنا، وهي أمور جانبية، لا ترقى إلى المسألة الرئيسية التي ابتلينا بها حالياً. وهي أن مخالفينا يزمعون تدمير أساس النهضة، فهم جادّون في منعنا من القيام بشيء ما لهذه الثورة التي انتصرنا فيها ويجب أن نهتم بها يوماً بعد آخر، ونربيها ونكبرها. انهم يحاولون منعنا من عمل الخير وسلبنا القدرة عليه ولو- لا سمح الله- لو استطاعوا سلبنا هذا الأمر، لفقدنا الحجر الأساس، وانهارت جميع الجدران. إننا لو لم نمض بهذه الثورة كما بدأناها، وبالقوّة التي انطلقت بها، وظهرت فينا أعراض التصدّع والتلف، مثل البطيخ الأحمر ظاهره حسن، وداخله فاسد.
الأصدقاء الغافلون والأعداء الفطنون
إنهم يريدون نخر بلادنا وعرضنا على العالم مثل تلك البطيخة التالفة التي لا تصلح لشيء، لكي يقولوا للعالم باننا نفتقد إلى الوعي السياسي، وأن إيران بلد تسوده الفوضى. الشريحة الدنيا لا تهتم بالشريحة العليا. الجندي لا يهتم بالعريف، والعريف لا يولي الضابط أهمية. إن إيران هي هذا البلد الذي فقدت قواه الأمنية الانسجام فيما بينها. ذلك البلد الذي لا تقوم إداراته بعمل، يتقاعسون عن العمل، ذلك البلد الذي يتناحر فيه الجميع اليوم ويتدابرون، فتحاول كلّ شريحة تدمير الأخرى، كلّ طائفة تحاول الخير لنفسها وحرمان الأخرى. انهم يحاولون تقديم بلادنا على هذا الشكل للخارج، وأنه لا يمكن البقاء والاستمرار هكذا، فيجب القيام بأمر ما والتقدم من منطلق الاهتمام، فيجب، إرساء النظم، انهم يحتاجون إلى وصاية، إن أعداءنا يتابعون هذا الأمر وأصدقاءنا غافلون عن ذلك.
أيقظوا الناس! اشرحوا لهم، وبيّنوا الحقيقة والواقع، لتشرح الأخوات للأخوات الأخر وللاخوة. ليشرح الإخوة للأخوات وليقولوا للإخوة: هذه هي القضية. إن مصيبتنا اليوم هي هذه، أعني أنهم يحاولون تقديم بلادنا على أنها ليست مؤهّلة للحرية، ولا يستطيع تقبل ذلك. انا كنت قد قلت ذلك سابقاً: السيد كارتر عندما كنّا في باريس وفي الفترة الأخيرة التي كنّا في إيران أحرز تقدماً كبيراً، إذ قال في أحد خطاباته: إنّه تم منح هؤلاء حرية أكثر من اللازم! وهذه تصريحات وقحة وخاوية، فهو كان يريد القول بأنّ هؤلاء ليسوا أهلًا للحرية. يجب أن يكون الاضطهاد من نصيب هؤلاء. كان يعطي الشاه الحق إنه يجب