صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - خطاب
خاطرة من مرحلة الشباب
إننا اليوم مبتلون بمثل هؤلاء الناس، أو الآدميين أو الموجودات التي يجب على كافة أبناء الشعب أن تكافحها. إننا لا نهاب أن نُحاصر اقتصادياً، أو افترضوا أن يكون هناك تدخل عسكري. إننا لا نخشى هذه الأمور. ربما لا أحد منكم يتذكر كل هذا الضجيج الذي ترونه الآن كان موجوداً في السابق. لقد شاهدناه وعشناه. كنا في تلك المنطقة، أعني عندما كنا في خمين كنا نعمد إلى إيجاد السواتر. كانت عندي بندقية. غاية الأمر أني كنت في عمر الفتوّة، كنت في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من العمر. ولديّ بندقية وقد تعلمنا الرماية بها ومازلت للآن أعرف الرماية. غاية الأمر أني صرت من الشيَبة اليوم. كنا نذهب إلى السواتر وكان هناك اضطرابات وصدامات مع شرذمة من الأشرار التي كانت تحاول الهجوم والنهب. لم يكن للحكومة المركزية القدرة على الأخذ بزمام الأمور. هذه المنطقة هي كاشان وحدود قم وكاشان وكانت بيد نايب حسين كاشي [١] وابنه اللذان كانا يهجمان على حدودنا هم والزلقيون [٢] وغيرهم. وذات مرة جاءوا إلى خمين واستولوا على محلة منها. فانتفض الناس عليهم وحملوا السلاح بوجههم، وكنا منهم فتحركنا بقدر استطاعتنا.
عار الساسة التابعين لأمريكا
إننا نأمل أن يكون أبناء شعبنا كلهم حاملين للبنادق، وكلهم مقاتلين. نوجه ضرباتنا على قدر استطاعتنا. أنتم جئتم بالفانتوم فوق رؤوسنا. افعلوا ما شئتم، لا تحاولوا إخافتنا من أنكم ستأتون بالعسكر. اننا سندفن جنودكم هنا. لا تحاولوا انطلاقاً من نزعاتكم الإنسانية إخافتنا بتجويعنا. كلا، ليس الأمر كذلك. رزقنا يبعثه الله تعالى، ونحن قادرون على أن نستخرج قوتنا ورزقنا من أرض الله هذه. ولقد انتبه كل مزارعينا بإذن الله إلى الأمر وسيكرسون المزيد من الجهود لتحسين الإنتاج الزراعي. في كل الأحوال، نحن الآن مبتلون بمثل هذه القوة. ونأسف على أن في الداخل تيارات تحاول بشتى الطرق تحقيق مآرب المعتدين علينا أي تجهد نفسها من أجل أن تكون لأمريكا الهيمنة. كيف لنا أن نبعد وصمة العار هذه، أن يسعى أبناء البلاد ومن هم من صلب هذا الوطن الذين ولدوا هنا وترعرعوا هنا، لإعادة العلاقات مع أمريكا بعد أن قام بلدنا وشعبنا بتمزيق الهيمنة
[١] نايب حسين كاشي أحد المتمردين المعروفين في المنطقة المركزية، الذي جاء هو وعدد من أولاده وأقربائه إلى طهران بحيلة دبرها وثوق الدولة، وحين وصل اعتقل وأعدم.
[٢] (الزلقي)، هي مجموعة متمردة كانت في أواخر عهد القاجاريين وأوائل حكومة رضا خان.