صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - خطاب
يريد. وليس لنا أن نحكم بأنفسنا ان هذا الشعب يريد [الموضوع] الفلاني، فهذا كلام خاطئ. الكلام الصحيح هو أن ندرس حال الشعب، ونصغي لصوته، ونرى ما يريد. الشعب الذي يهتف كله نريد الجمهورية الإسلامية (لا شرقية، لا غربية، جمهورية إسلامية) ليس من حقنا أن نقعد ونقول: لا، إن هذا الشعب ثار من أجل الديمقراطية. ففي الإسلام كل شيء بمعناه السليم، وحين نرى الناس جميعاً يقولون: نريد الجمهورية الإسلامية. ليس من حقنا أن نؤول كلامهم، ونجلس لنقول كل ما تشتهي أنفسنا، فيقول الناس شيئاً، ونحن نضع في اعناقهم شيئاً آخر. هذا خلاف الواقع.
الطريق الطويل لبلوغ الهدف
والأمر الثاني هو أن كل الشرائح قد اتحدت. الجميع كانوا متحدين في هذه المسألة. وإذا كان ثمة من لهم انحرافاتهم، فقد كانوا ساكتين في هذه الشورى التي كانت للناس، ولم يضعوا العراقيل. الكل عملوا معاً وتقدّموا، والجميع أرادوا الإسلام. هذان الأمران هما أساس انتصار هذه البلاد. وإذا تصورنا الآن أننا عالجنا المسألة بشكل نهائي فهذا وهم باطل. إننا الآن إذا لم نكن في بداية الطريق، فإننا في وسط الطريق، لم نصل [بعد] إلى هدفنا. كان هدفنا الكبير أن هؤلاء الذين كانوا يتصرفون في بلادنا، وكان مستشاروهم يعملون في بلادنا، ويشرفون على كل شؤوننا، وكانت الأوامر تصدر من هناك والحكومات تعمل بها. ومحمد رضا نفسه اعترف بأن السفارات هي التي كانت تعين النواب وكنا نعمل بأوامرهم. لكنه قال ذلك ليقول إننا لم نعد كما كنا سابقاً. في الوقت الذي عرّف أباه بهذا الشكل، عرّف نفسه هو أيضاً بهذا الشكل في البدايات. لكنّ ما قاله كان فلتة صبيانية منه بدرت منه ليقول: إنني الآن لست كما في السابق. وأدرك الجميع بعد ذلك إن تبعية هذا [الشاه] للخارج كانت أسوأ بكثير من زمان أبيه، فتبعية هذا كانت أشد بكثير من تبعية ذاك. فذاك ايضاً كان تابعاً ولكن لا بشدة هذا.
الإسلام والوحدة؛ عاملا النصر
الذي حقق لنا كل شيء هو هذان الأمران: الإسلام، ووحدة الكلمة. وللأسف بعد أن قطعت الثورة هذه الخطوة الأولى وانتصرت، وحطمت هذا السد بدأ هؤلاء الذين كانوا معارضين منذ ذلك الأوان لكنهم لم يتكلموا بشيء، والذين تأثروا بالدعايات السيئة للغربيين، بدأوا بتشكيل جبهات مختلفة والحال أن هذا لم يكن صلاحاً. الصلاح هو أن تكون الجبهات بعضها مع بعض لنصل بهذا الأمر إلى آخره وعندئذ تنفصل كل جبهة تشاء وكل حزب يريد وكل [جماعة] تميل. أما أن نتفرق بهذه السرعة ونحن [مانزال] في