صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - خطاب
كان مكلفاً بهذه المهمة. وقد أنجز خدماته على أحسن نحو طوال حكمه، أي أنه شلّ كافة الأجهزة.
ضربة قاصمة للطاقات الإنسانية
لقد لاحظتم أي ضجيج احدثه هؤلاء، وأي وضع أوجدوه للاصلاح الزراعي. كان المخطط للاصلاح الزراعي في كل بلادنا أن يصار إلى تدمير الزراعة حتى نحتاج الى استيراد حتى القمح من البلدان الأخرى تحت عنوان الإصلاح الزراعي هذا. أية ضجة اختلقها هؤلاء ل- (النساء الحرات) و (الرجال الأحرار) أي وضع افتعلوه هم وتلك الطفيليات في مجلس الشورى الملكي، وليس الوطني ومجلس الأعيان، وموظفو منظمة الأمن موظفو الشاه نفسه، أية ضجة اثاروها بدعوى أنّ بلادنا اصبحت حرة! النساء حرات والرجال أحرار، وقد رأيتم طوال سلطة هذا الأب والإبن خاصّة ذاك الذي كان خلفاً لذلك الأب وفاقه، رأيتم طوال تصدي هذين المجرمين أنه لم تكن هنالك حرية لأحد. لم يكن أحد حراً ليقول كلمة حق واحدة. كانت الحرية أن يسمحوا بكل أنواع الفحش لدحر طاقاتنا الشابة إلى الوراء. الضربات التي وجهها هؤلاء لطاقات هذه البلاد الإنسانية لم يوجهوها لمصادره الطبيعية. لقد شلّوا البشر، ودمروا شبابنا. شبابنا الذين يجب أن يخدموا هذه البلاد، جرّوهم إلى أماكن لم يكن فيها سوى أن تشل أفكارهم ولا يستطيعون خدمة هذا الوطن. فتحوا أبواب مراكز الفحشاء كلها وطبلوا لها وزمروا وساعدوا على أن يتوجه شبابنا لمراكز الفحشاء تلك ويُشلوا هناك، ليُدفن شبابهم هناك. لقد سلبوا شبابنا شبابهم وشلّوهم. الأخوات المحترمات اللواتي سقطن في شراكهم وفي شراك دعاياتهم، سلبوهن واجباتهن الإنسانية. وصرن ألعوبة بأيدي المجرمين. إنها لحسرة دائمة للغيورين ولمن لم يفقدوا طبعهم الإنساني، ما فعله هؤلاء بهؤلاء المحترمات باسم الحرية.
الشعب الحي والاستنهاض البناء
وقد رأيتم أنه بمجرد أن انقلبت هذه الصفحة، وانهزموا بهمّة كل شرائح الشعب وخرجوا من هنا، كيف عادت الحياة لشعبنا العزيز، وكيف تحولوا إلى موجود آخر، وكيف اشتغل جميعهم بالخدمة. والآن إذا توجهتم لأي مكان في البلاد ترونهم مكبّين على الخدمة، لم يجبرهم أحد على جهاد البناء. يذهبون متطوعين من أنفسهم من المدارس ومن الأماكن الأخرى ليقدموا الخدمة للناس. أينما ذهبنا في إيران ثمة حرس ثوري. لم يُوجِدهم أحد. هم انبثقوا تلقائياً. في كل مكان ولكل محلة، بادرت المحلة ذاتها. شيخ المحلة،