صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - خطاب
لديهم مبادئ لكي يعملوا على أساسها. ومثل هذه الشريحة التي كان من الممكن أن تستفيق منها، كانت أوضاعهم كما ذكرنا. والشرائح الأخرى أيضاً كانت مشغولة كل بعملها. الكاسب كان مشغولًا بكسبه، الفلاح كان مشغولًا بالزراعة. إن نهبوا كل ما يملكون فانّهم يقولون ماذا باستطاعتنا أن نفعل لا يمكننا فعل شيء. الغالبية أيضاً كانت لا تهتم بهذه الأمور.
لقد امتدّت يد الله إلى هذا الشعب، فنقلته من حالة الرخاء والتقاعس والجهالة وتسليحه بحالة من اليقظة والوعي ولا يمكن حدوث مثل هذا الأمر دون أن تكون القوة الإلهية هي الدافع لذلك. لو ذهبت لأي مكان، لرأيت أنهم يريدون مطلباً واحداً وهو الجمهورية الإسلامية، لا شرقية ولا غربية، جمهورية إسلامية، الحرية، الأستقلال، الجمهورية الإسلامية. إنّ هذه المسألة لم يستطع أحد أو عشرة أو المئات تحقيقها. كانت مسألة إلهية وتحققت. حتى اصبحت أصوات جميع شرائح الشعب صوتاً واحداً. وبذلك الصوت الواحد تقدموا للأمام. فما دمنا نحافظ على هذه الثورة، ونصونها فإننا منتصرون ونحن نأمل أن تتم المحافظة عليها.
إنقاذ سفينة الثورة، واجب عام
انتبهوا هذا اليوم هو ليس اليوم الذي يجب أن نهتم نحن وأنتم وشعبنا والجميع بشؤونهم وأمورهم الشخصية. فاليوم الذي يتعرض فيه الإسلام إلى مشكلة، اليوم الذي تصيب البلاد مشكلة، ان يكون في خطر قيام الفاسدين بانتشار الفساد وابتلاع البلاد، وتحويلها إلى شيء آخر لكي نفقد كل ما نملك، مثل هذا اليوم ليس اليوم الذي يجب أن نقعد، ونقول بأن راتبي قليل، بيتي هو كذلك، انّ اليوم هو ليس مناسباً لذلك.
اليوم هو اليوم الذي يجب علينا فيه إنقاذ هذه السفينة التي تواجه امواجاً عاتية وخطيرة من جميع الجهات، يجب علينا أن لا نقعد الآن مثل السفينة نفسها. فلو واجهت الغرق وفيها عدد من الناس هل يجلس هؤلاء، ويقولون: كيف هو بيتنا؟ لا يقعد أحد منهم. الجميع يُهرعون لإنقاذ السفينة. وفي وقت ما تتعرض البلاد إلى مشكلة مثل المشكلة التي تواجهها بلادنا اليوم، فهي بإزاء قوة تهيمن وتسيطر على الإعلام العالمي. ومعها كل الدول إلا النادر منها. في مثل هذه الظروف يجب أن لا يفكّر شعبنا بانني اليوم اذهب إلى الدائرة ما هو منصبي فيها؟ كيف يجب أن تكون الثقافة، فمثل هذه الأمور يجب طرحها عندما تكون الأوضاع هادئة.