صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - خطاب
وفقها. وهؤلاء لا يعملون طبق هذه القوانين ولا طبق قوانين الحكومة، بل يعمل كل واحد ما يريد من دون أن يكترث لرؤسائه أو يحترمهم أو يحترم الإسلام، وعملهم دون ضوابط ومعايير يجعل الناس يقولون: يتضح أن القضية ليست قضية إسلام، وإنما قضية شيوعية، حتى إن أحد المراجع هنا قال لي: هل هنا شيوعية؟! هل ينبغي أن نكون هكذا؟ الحرس الذين يقولون: إننا نخدم الإسلام يجب أن يتأثّروا بالشيوعيين، ويفعلوا أفعالهم؟ هؤلاء لا يعلمون.
يريدون تحطيم الإسلام في إيران، ليعود الوضع هنا يوماً ما بانقلاب- لا سمح الله- إلى أسوأ ممّا كان في السابق. وهذا ما لا يعلمونه. لا يحبّون الإسلام حقاً، لا أستطيع القول: إن الحارس الذي يخدم ويخدم ليلًا ونهاراً لا يحب الإسلام. إنه يحبه، لكنّه غير ملتفت إلى ما يفعله. أو المحكمة التي تريد الخدمة تحبّ الإسلام، أو اللجنة التي تريد الخدمة تحبّ الإسلام، إِلّا أنّها لا تعرف الطريقَ جيّداً. لم تتضح الضوابطُ لديهم جيّداً. يتوهّم أن عليهِ العمل كيفما حلا له. بمجرَّدِ أن تحدث ثورة عليّ أن أنهض وأفعل كل ما يعجببني. حدثت ثورة. أي أن الوضع تغيّر من نظام ظالم إلى نظام العدالة.
ليس معنى نظام العدالة أن يعمل كل شخص ما يعجبه. لا بّد أن تكون في الإسلام قواعد. لا بد أن تسود قوانين الإسلام، لا أن يهجموا على الناس، ويطردوا النساء والأطفال من بيوتهم. مع أني قلت هذا ربّما عشر مرّات إِنَّه على افتراض أن هنالك شخصاً مجرماً يستحق القتل والمصادرة على كل أمواله، ولكن زوجته وأطفاله يجب أن لا يبقوا جياعاً. ينبغي أن يُبْقوا لهم ما تحتاج إليه الزوجة والأطفال، ويأخذوا الباقي. مع ذلك كتبوا لي كراراً يقولون: إن فلاناً أُخِذت أموالُه بلا مسوّغ. ولا أدري كيف يقع هذا؟ ولكن جاءوا وسلبوا السجّاد من تحت أقدامنا وأخرجونا من المنزل وفعلوا كذا، وبقينا هكذا، هل يقبل العقل هذا؟ هل يقبله الشرع؟ هل تقبل الإنسانية أن نُنْزِل بالناس مثل هذه المصائب؟
الشعور بالتعب بسبب الأصدقاء
ما الذي يجب أن نفعله يا سيدي؟ أجلسوا وارسموا حلّا. تعالوا واجتمعوا كلُّكم في طِهران، ليجلس قادة القوم، أنتم أيّها السادة على رأس الحرس مثلًا ومن هم على رأس اللجان وأولئك الذين هم مسؤولون عن أمور أخرى، اجلسوا وتشاوروا فيما بينكم، تحدّثوا، وضعوا ضوابط وانشروها. لتكن لكم سلطة تنفيذية. ذلك المقدار الذي يجب أن تبذلوه من الجهد من أجل سمعة الإسلام في كردستان ليس مهمّاً. ليس مهماً حتى لو أخذوا كردستان كلّها منّا. لكن المهمّ هو ألّا يأخذوا الإسلام من أيدِينا. نحن نريد الأسلام، وما الكرد خارج الإسلام ولا الترك خارج الإسلام، ولا هم يرغبون أبداً في أن يكونوا خارجَه. لكن