صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - خطاب
آذربيجان سباقة في النهضات
كان الآذريّ دائماً مؤيداً للإسلام، وكان سبّاقاً في كل أمر. كان سباقاً في رفع الظلم. الآذريّ في أوائل الحركة الدستورية قدّم خدمات كثيرة، فناسٌ مثل (ستار خان وباقر خان) [١] قدّموا، ثم الخياباني [٢] قدّم ما قدّم، وفي هذه البرهة انتفض على رضا خان من آذربيجان المرحوم الميرزا صادق آغا [٣]، والمرحوم انكجي [٤]، وآخرون من علماء آذربيجان، انتفضوا، وأبعدوا. قضوا مدّة طويلة في منفاهم. ربّما في سنقر أو سقز.
كانت آذربيجان في الخندق المقدّم لمواجهة الأشرار، وللنهوض بالأهداف الإسلامية. والآن ظهر البعض، فوجود الأشرار في كل جماعة أمر طبيعي، ولكن تجمعوا من أماكن مختلفة، واعلنوا التحاقهم.
في ذلك الزمان قتلت حركة الفرقان [٥] الإرهابية الرجل الفذّ المطهري واعلنت عن ذلك. وقتلت (ميليشيات الشعب) الشيوعية السيد القاضي.
فهذه الجماعات هي التي رفضت الإسلام ورفضها الجمهورية الإسلامية، فعمدوا إلى مواجهتها. فمجموعة تشعل النار في مصلّى الجمعة، وحين تختلف مجموعة مع أخرى يتضح حالها بآعمالها. فالذين يحرقون محل خطبة إمام الجمعة، مكان عبادة المسلمين، ويهاجمون المصلين، ويجرحونهم، فهؤلاء وضعهم الروحي جليّ. فعمل الإنسان كاشف عن سريرته ومبيّن لحقيقته،. فهم يعملون مثل هذه الاعمال، يهاجمون محل عبادة الله الذي تقام فيه الصلاة، يهاجمون معبد الناس، المحل الذي يريد الناس أن يصلّوا فيه. من هذه الأعمال تتضح أسرارهم.
على آذربيجان أن تعلن براءتها من هؤلاء الذين ينسبون أنفسهم إليها. أن تعلن براءتها من أناس، بهذه الاسماء التي لا علاقة لها بالإنسانية والإسلام، وهم يقدمون على مثل هذه الأعمال التي تلوث اسم الشعب الآذريّ. إنها قضية مهمة لآذربيجان. آذربيجان التي خالفت هؤلاء على طول التاريخ. حين كانوا محتلين لإيران سابقاً وما فعله (بيشه ور) في حينه،
[١] قائدان وطنيان من مجاهدي الحركة الدستورية المشهورين.
[٢] من العلماء المجاهدين أيام الحركة الدستورية، استُشهد ومجموعة من العلماء على يد المستبدين.
[٣] فقيه كبير ومرجع تقليد أهالي آذربيجان. كان يعيش في تبريز، فأبعده رضا خان إلى قم، فأقام فيها إلى آخر عمره. ثار ومجموعة من العلماء التبريزيين اعتراضاً على تصرفات رضا خان.
[٤] من فقهاء ومراجع التقليد في تبريز، اعتقل في ١٣٥٣ ه-. ق لمناهضته استبداد رضا خان. فأبعد إلى سنندج ثم إلى قم. توفي في تبريز عام ١٣٥٧ ه-. ق.
[٥] حركة إرهابية اغتالت مجموعة من القادة الدينيين والسياسيين منهم الشهيد المطهري، والشهيد المفتح، والشهيد القرني، والشهيد القاضي الطباطبائي، والشهيد مهدي عراقي وابنه احسان.