صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣
خطاب
التاريخ: ١٢ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٣ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: التحوّل الروحي والباطني لفئات الشعب في الثورة الإسلامية آذربيجان والمؤامرة الواسعة للمفسدين
الحاضرون: منتسبو جهاد البناء في تبريز
بسم الله الرحمن الرحيم
أهمية التحوّل الباطني للشعب الإيراني
إن التحول الذي طرأ على شبابنا، وأبناء شعبنا الملتزمين أهمّ من التحوّل الذي حصل في البلاد، فالتحوّل الذي حصل في البلاد هو تحطيم الحاجز الشيطانيّ من قبل الشباب، وجميع الفئات، نساءً ورجالًا كباراً وصغاراً، حطّمتم الحاجز وأخرجتم الشياطين من حريم الإسلام، وهذا التحوّل وإن استُبدل النظام الطاغوتي بنظام إسلامي بجهود الجميع لا يرقى إلى الشيء الأهمّ، وهو الذي ركّز عليه الأجانب ويركّزون، وهو التحوّل في الإنسان، فقد أنفقوا وقتاً طويلًا في السعي المرير الذي اشتدّ في السنوات الأخيرة إلى تحويل الإنسان من طبعه وفطرته الإسلامية إلى حال آخر، وأرادوا منع طاقات البلاد، بل طاقات الشرق من التطور، بطرق مختلفة. في كل مكان باسلوب خاص وخطط خاصة عملوا لتفتيت قوى الشباب واستبدال قوتهم بضعف وفتور ولا أبالية. كرّسوا مراكز الفحشاء، وبلّغوا لها في الصحف والمجلّات، والراديو والتلفزيون، كل هذا لم يكن بلا تخطيط، لقد كانت مؤامرة بحسب الظاهر لجر الشباب إلى هذه المراكز، وسلبهم قواهم الفاعلة. تعلمون أن حالة الزهو التي في الشباب تجعلهم عرضة للوقوع في فخ مراكز الفساد. والتجربة اثبتت أن الذين اعتادوا هذه المراكز لا يمكنهم الرجوع عنها لذهاب قوتهم المؤثرة فيهم. والذين أدمنوا الهيروئين والترياق والمواد المخدرة والمشروبات الكحولية فانها تسلبهم قدراتهم.
عجز الشباب المبتلين بالفساد
إذا نظرتم إلى جهاد البناء الذي تشاركون فيه أنتم أيها الشباب، ترون مدمن الهيروئين لا يمكنه إنجاز عمل ما، فالذين يعملون هم غير المبتلين بالإدمان. فالذين أدمنوا الهيروئين يتصوّرون أنهم يقضون وقتاً باللهو والحقيقة هي انهم يفسدون الشباب بهذا الوباء.